مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - ٢- الأحاديث الجامعة لأسامي كتب علي (
و في نص الاختصاص:
١٤- عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله ((عليه السلام)):" أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كان يملي على علي صحيفة، فلما بلغ نصفها وضع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) رأسه في حجر علي ((عليه السلام))، ثم كتب علي ((عليه السلام)) حتى امتلأت الصحيفة، فلما رفع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) رأسه قال: من أملى عليك يا علي؟ فقال: أنت يا رسول الله قال: بل أملى عليك جبرئيل".
١٥- و في نص آخر عن ابن سدير عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) قال: سمعته يقول: دعا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عليا ((عليه السلام)) و دعا بدفتر فأملى عليه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بطنه و أغمى عليه، فأملى عليه جبرئيل ظهره، فانتبه رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، فقال: من أملى عليك هذا يا علي؟
فقال: أنت يا رسول الله، فقال: أنا أمليت عليك بطنه و جبرئيل أملى عليك ظهره، و كان قرآنا يملى عليه" (الاختصاص: ٢٧٥).
و الإغماء: النوم هنا بقرينة قوله: فانتبه، فإنه لو كان المراد المعنى المتعارف لقال: أفاق.
١٦- عن عيسى بن عبيد الله عن أبيه عن جده عن عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة قالت" أقعد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عليا في بيتي، ثم دعا بجلد شاة، فكتب فيه حتى ملأ أكارعه، ثم دفعه إلي و قال: من جاءك من بعدي بآية كذا و كذا فادفعه إليه، فأقامت أم سلمة حتى توفى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و ولى أبو بكر أمر الناس بعثتني فقالت:
اذهب و انظر ما صنع الرجل، فجئت و جلست في الناس حتى خطب أبو بكر ثم نزل فدخل بيته، فجئت فأخبرتها، فأقامت حتى إذا ولي عمر بعثتني فصنع مثل ما صنع صاحبه فأخبرتها، ثم أقامت حتى ولى عثمان فبعثتني، فصنع كما صنع صاحباه، فاخبرتها، ثم أقامت حتى ولي علي فأرسلتني فقالت: انظر ما يصنع هذا الرجل، فجئت فجلست في المسجد، فلما خطب علي ((عليه السلام)) فنزل فرآني في الناس فقال: اذهب فاستأذن على أمك، قال: فخرجت حتى جئتها فأخبرتها، و قلت: قال لي: استأذن.