مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٧ - الشرح
و الأسود و الإنس و الجن، كتاب فيه تبيان] نبأ [كل شيء كان قبلكم، و ما هو كائن بعدكم ليكون حاجزا بين الناس حجز(١)الله به بعضهم عن بعض(٢)و هو كتاب الله مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة و الإنجيل و الزبور".
الشرح:
" ألا و إن أصابت العلاء الخ" خالد بن الوليد هو خالد بن الوليد بن المغيرة أبو سليمان، قدم على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) هو و عمرو بن العاص و طلحة بن أبي طلحة العبدري، اختلف في وقت إسلامه، فقيل: هاجر بعد الحديبية، و قيل: خيبر، و كانت الحديبية في ذي العقدة سنة ست و خيبر بعدها سنة سبع، و قيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من بني قريظة، و قيل: بل كان إسلامه سنة ثمان، و لم يشهد خالد مع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قبل فتح مكة، و لما فتح رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) مكة بعثه مبلغا إلى بني جذيمة، فقتل منهم مقتلة، فقال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)): اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، فأرسل مالا مع علي ((عليه السلام)) فودى القتلى.
ثم صار خالد سيف أبي بكر و فعل ما فعل(٣)." فادعوهم إلى كتاب الله و سنة رسوله" الدعوة إلى كتاب الله أي: بالايمان به و العمل بما فيه و الدعوة إلى سنة رسوله أي: الأخذ بما شرع قال سبحانه و تعالى:
وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا(٤)و قد تقدم الكلام في" السنة" في الفصل التاسع في البحث عن كتابة السنة فراجع.
(١) يحجز ..
(٢)] و إعراض بعضهم عن بعض [..
(٣) لا يخفى على من له أدنى إلمام بكتب التاريخ و الحديث أعمال خالد في حياة رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و بعده، و راجع تنقيح المقال و قاموس الرجال و أسد الغابة و الإصابة و الإستيعاب ..
(٤) الحشر: ٧.