مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٩ - الشرح
ضلال، الأصنام، كل معبود دون الله، اللات و العزى، الشيطان.
اللات (ذكره في الأقرب في ل ت ت) بتشديد التاء و تخفيفها صنم كان في الجاهلية لثقيف بالطائف أو لقريش بنخلة مؤنثة) و راجع النهاية أيضا في لتت).
العزى: بضم العين صنم كان لقريش و بني كنانة مؤنث، و يقال: العزى سمرة كانت لغطفان يعبدونها و كانوا بنو عليها بيتا و أقاموا لها سدنة.
النصب بضم النون: كل ما عبد من دون الله.
" فقد دخلوا في الولاية" أي: في ولاية الله و رسوله قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ(١)و قال عز و جل: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ(٢)." وسموهم عند ذلك بما في كتاب الله" أي: سموهم مؤمنا.
" كتاب فيه تبيان" قال سبحانه: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ النحل: ٨٩ و البيان و التبيان بمعنى.
" حاجزا بين الناس" الحجز: المنع و الدفع أي: ليكون مانعا عن وقوع الخلاف و النزاع بين الناس و رافعا لما يقع بينهم، قال تعالى: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ البقرة: ٢١٣.
" مهيمنا على الكتب" أي: رقيبا على الكتب يحفظها عن التغيير و يشهد لها بالتحريف أو بالصحة و الثبات قال تعالى: وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِ.. المائدة: ٤٨ من هيمن فلان على كذا صار رقيبا عليه.
(١) البقرة: ٢٥٧ ..
(٢) المائدة: ٥٥.