مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - كتاب في قراب السيف
إلا القرآن و ما في هذه الصحيفة، قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)): المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، لا يختلى خلاها، و لا ينفر صيدها، و لا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها، و لا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، و لا يصلح أن تقطع شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره، فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل منه صرف و لا عدل، ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل منه عدل و لا صرف".
(عن الموطأ و عبد الرزاق و أحمد و البخاري و الترمذي و النسائي و ابن خزيمة و أبي عوانة الطحاوي و أبي يعلى و ابن حبان و البيهقي).
(عن على أنه خطب فقال:" من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله و هذه الصحيفة صحيفة فيها أسنان الإبل و أشياء من الجراحات فقد كذب، و فيها أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حرم ما بين عير إلى ثور". عن ابن أبي شيبة و مسند أحمد).
٢٤- إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد(١)قال:" قيل لعلي ((رضي الله عنه)): إن رسولكم كان يخصكم بشيء دون الناس عامة؟ قال: ما خصنا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بشيء لم يخص به الناس إلا بشيء في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة فيها شيء من أسنان الأبل، و فيها إن المدينة حرم من بين ثور إلى عائر، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا فإن عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف و لا عدل، و ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنه الله و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف و لا عدل، و من تولى.
(١) الحارث بن سويد التميمي أبو عائشة: يقال أدرك الجاهلية و نزل الكوفة و روى عن عمر و ابن مسعود و علي، روى عنه إبراهيم التيمي قال ابن معين: إبراهيم التيمي عن الحارث عن علي أجود أسنادا منه كان من علية أصحاب ابن مسعود مات سنة سنة ٧٢ راجع الإصابة ١٩٢٠/ ٣٦٩: ١ و أسد الغابة ١:
٣٣١ ذكره ابن حجر فيمن أدرك رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و لم يره و نقل ابن الأثير عن بعض انه تابعي من أصحاب ابن مسعود.