مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٠ - الشرح
قيمة المعافري أو عرضه ثيابا" و راجع المصنف لعبد الرزاق ٩٠: ٦.
و قد مر الكلام في الجزية على النساء و الصبيان.
الأصل:
" أما بعد، فان رسول الله محمدا النبي أرسل زرعة ذي يزن أن إذا أتتكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا: معاذ بن جبل، و عبد الله بن زيد، و مالك بن عبادة، و عقبة بن نمر، و مالك بن مرة و أصحابهم، و أن اجمعوا ما عندكم من الصدقة و الجزية من مخاليفكم و بلغوها رسلي، و أن أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبن إلا راضيا.
أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله، و أنه عبده و رسوله، ثم إن مالك بن مرارة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من أول حمير، و قتلت المشركين فأبشر بخير، و آمرك بحمير خيرا و لا تخونوا و لا تخذلوا، فإن رسول الله مولى غنيكم و فقيركم، و إن الصدقة لا تحل لمحمد و لا لأهله، إنما هي زكاة يتزكى على فقراء المؤمنين و أبناء السبيل، و إن مالكا قد بلغ الخبر و حفظ الغيب و آمركم به خيرا، و إني قد بعثت إليكم من صالحي أهلي و أولي ديني و أولي علمهم، فآمركم بهم خيرا فإنه منظور إليهم، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته".
الشرح
" أما بعد" نقل هذا القسم في الطبري و البداية و النهاية و السيرة في ذيل كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى ملوك حمير و نقله أبو عبيد مستقلا و سيأتي إن شاء الله تعالى(١).
(١) ظاهر كلام ابن حجر في الاصابة ٥٧٧: ١ في ترجمة زرعة بن سيف بن ذي يزن هو الأول و كذا ابن الأثير ٢٠٣: ٢ في ترجمة رزعة و راجع الحلبي في السيرة ٢٥٨: ٣ و دحلان هامش الحلبية ٣٠: ٣.
هذا و لكن نقل جمع الكتاب إلى أبناء عبد كلال و لم ينقلوا كتاب زرعة فيه يشهد بالثاني، كما أن نقل ابني الأثير و حجر في مواضع متعددة يحكى عن الاستقلال.