مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - بحث تأريخي
قتل كسرى و إسلام باذان و الأبناء باليمن، فإن لذلك أثر هام على أفكار العرب تماما، و على أفكار عمال الفرس منهم خصوصا.
بحث تأريخي:
كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى جيفر و عبد ابني الجلندى ملكي عمان في ذي القعدة سنة ثمان مع عمرو بن العاص(١)(و عمرو أسلم سنة ثمان كما لا يخفى(٢). كتب إليهما يدعوهما إلى الإسلام و يرغبهما فيه و يهددهما بأنهما إن أبيا زال ملكهما و حلت عساكر الإسلام بين دورهم، و تظهر النبوة على ملكه.
و في فتوح البلدان: ٨٨ و في ط: ١٠٣ و ١٠٤ قالوا:" كان الأغلبين على عمان الأزد و كان بها من غيرهم بشر كثير في البوادي فلما كانت سنة ٨ بعث رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) أبا زيد الأنصاري أحد الخزرج، و هو أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) (و اسمه فيما ذكر الكلبي- قيس بن سكن بن زيد بن حرام، و قال بعض البصريين: اسمه عمرو بن أخطب جد عروة بن ثابت بن عمرو بن أخطب، و قال سعيد بن أوس الأنصاري، اسمه ثابت بن زيد) و بعث عمرو بن العاص السهمي إلى عبد و جيفر ابني الجلندى بكتاب منه يدعوهما فيه إلى الإسلام و قال: إن أجاب.
(١) هو عمرو بن العاص بن وائل الأبتر ابن الابتر شانئي محمد ((صلى الله عليه و آله)) هجا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و بارزه حتى عجز و علم أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) غالب، فآمن بلسانه في قصة ذكرها أصحاب المعاجم كالاصابة و الإستيعاب و أسد الغابة و غيرهم، و أرسله رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في غزوة ذات السلاسل و بعثه إلى جيفر و عبد ملكي عمان، ثم أحدث حوادث و شارك في قتل عثمان، ثم شارك معاوية في الطلب بدمه طلبا للملك بعد أن جعل معاوية له مصر طعمة، و له في الإسلام غوائل كثيرة، و حوادث غير خفية لمن له أدنى المام بالتأريخ و الحديث و قد حقق و أفاد العلامة الأميني (رحمه الله تعالى) في غديره ١٢٠: ٢ و ما بعدها في عمرو بما لا مزيد عليه فراجع ..
(٢) راجع المصادر المتقدمة، فإنهم صرحوا بأن حامل الكتاب هو عمرو، و قد صرحوا أيضا بأنه كان سنة ثمان و راجع فتح الباري ٧٤: ٨.