مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - الشرح
" يؤتك الله أجرك مرتين" إيتاء الأجر مرتين بإسلامه إما لإيمانه و أتباعه أتباعه، لكونه سببا لايمانهم، كما أن عليه إثم صدهم عن الايمان إن لم يؤمن، و إما لإيمانه بالمسيح على نبينا و آله و (عليه السلام)، و إيمانه بمحمد ((صلى الله عليه و آله))، و قد ورد في الحديث" من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين"(١). قال الله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ... أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ، وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ(٢). وعد الذين يؤمنون بالرسول ((صلى الله عليه و آله)) من أهل الكتاب أن يؤتيهم أجرهم مرتين و لعل إلى الآية يشير ما في كتاب الرسول ((صلى الله عليه و آله)) و ما ورد في الأحاديث، و علله في الآية الشريفة" بما صبروا" أي: صبرهم في الإيمان بالمسيح على نبينا و آله و (عليه السلام)، و في الإيمان بنبينا ((صلى الله عليه و آله)) على الشدائد و الأذى من اليهود و من النصارى(٣). كما أن في الكتاب صرح أيضا بأنه إن لم يؤمن كان عليه إثم الأكارين أو الأريسين و ذلك أيضا إشارة إلى قوله تعالى: وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ(٤)و قوله تعالى: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ(٥)و قوله سبحانه فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ.
(١) راجع المعجم الكبير ٢٢٥: ٨ و مسند أحمد ٢٥٩: ٥ و قريب منه ما في السنن الكبرى ١٢٨: ٧ و مشكل الآثار للطحاوي ٢١٥: ٢ و ٣٩٤ و بذلك فسره الحلبي في السيرة أيضا ..
(٢) القصص: ٥٦- ٥٤ ..
(٣) راجع للوقوف على مزيد الاطلاع تفسير ابن كثير ٣٩٣: ٣ و مجمع البيان ٣٥٨: ٨ و البرهان ٢٣٠: ٣ و روح المعاني ٨٣: ٢٠ و القرطبي ٥٠١٤: ٧ و في ط و الرازي ٢٦٢: ٤ و الميزان ٥٤: ١٦ و الكشاف.
٤٢١: ٣ و الطبري ٥٧: ٢٠ و المراغي ٧١: ٢ و ظلال القرآن ٧٧: ٢٠ و مشكل الآثار للطحاوي ٣٩٤: ٢ و فتح الباري ٣٦: ١ و ١٦٦: ٨ و عمدة القاري ٨٦: ١ و ٩٨ و ٢٥٩: ١٤ ..
(٤) العنكبوت: ١٣ ..
(٥) النحل: ٢٥.