مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - صورة أخرى
عبد الله ((عليه السلام)) و عنده أناس من أصحابنا فقال له معلى بن خنيس جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن؟
ثم قال له الطيار: جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذا لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية، فقال لي: أيها الرجل إلي إلي، فإن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قال: من صلى صلاتنا، و استقبل قبلتنا، و أكل ذبيحتنا فذاك المسلم الذي له ذمة الله و ذمة رسوله، من شاء أقام و من شاء ظعن، فقلت له: اتق الله و لا تغرنك هؤلاء الذين حولك.
فقال أبو عبد الله ((عليه السلام)) للطيار: فلم تقل له غيره؟ قال: لا، قال: فهلا قلت: إن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قال ذلك و المسلمون مقرون له بالطاعة، فلما قبض رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و وقع الاختلاف انقطع ذلك. فقال: محمد بن عبد الله بن علي: العجب لعبد الله بن الحسن إنه يهزأ و يقول: هذا في جفركم الذي تدعون؟
فغضب أبو عبد الله ((عليه السلام)) فقال: العجب لعبد الله بن الحسن يقول: ليس فينا إمام صدق ما هو بإمام و لا كان أبوه إماما يزعم أن علي بن أبي طالب ((عليه السلام)) لم يكن إماما و يردد ذلك، و أما قوله: في الجفر فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال و حرام إملاء رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و خط علي ((عليه السلام)) بيده، و فيه مصحف فاطمة ((عليه السلام))، ما فيه آية من القرآن، و إن عندي خاتم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و درعه و سيفه و لواءه، و عندي الجفر على رغم أنف من زعم"(١). ٢٤- عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال:" قلت لأبي عبد الله ((عليه السلام)): الذي أملى جبرئيل على علي ((عليه السلام)) أ قرآن؟ قال: لا"(٢).
(١) البحار ٤٢: ٢٦ و ٤٣ و: ٤٩ أيضا مختصرا قسما منه و راجع بصائر الدرجات: ١٧٦ و ١٨١ و راجع البحار ٢٧٢: ٤٧ ..
(٢) البحار ٨٠/ ٤٥: ٢٦ و بصائر الدرجات: ١٧٧.