مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٥ - الشرح
أو أنا أشهد على كل من وليته عند الله تعالى (في أعماله و أقواله و نصيحته و خيانته) يوم القيامة فاللازم على الولاة الاستخارة من الله تعالى كي يوفقهم و يرشدهم إلى العمل بالوظائف، فهو مخلوع و من لم يعمل بها فهو مخلوع.
" ثم ليستعملوا عليهم" هذه الجملة بيان لجملة سقطت عن نسخة مجمع الزوائد و موجودة في المطالب العالية، ففيها أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يشهد الله على أن من ولاه أمرا شرط عليه العدل، فلو لم يعدل فهو مخلوع لا طاعة له، فحينئذ يختار المسلمون أحدا يتكفل ولايتهم و تدبير امورهم حتى يبلغ رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فيولي عليهم من يشاء، و أمرهم أن يستعملوا عليهم أفضلهم في أنفسهم كما جاء في الحديث:" من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، و من لا يصبح و لا يمسي ناصحا لله و لرسوله و لكتابه و لإمامه و إمامة المسلمين فليس منهم") المعجم الصغير ٥٠: ٢ و ٢٠٧٢).
" ما من امتي أحد ولي من امور المسلمين شيئا لم يحفظهم بما يحفظ به نفسه و أهله إلا لم يجد رائحة الجنة (الكامل لابن عدي ٢٠٧٦: ٦ و المعجم الصغير.
٥٤: ٢.
)" أيما وال ولى شيئا من أمر المسلمين فلم ينصح لهم و لم يجهد لهم لنصحه و جهده لنفسه كبه الله على وجهه يوم القيامة في النار" (المعجم الصغير ١٦٧: ١.
" من ولى أحدا من المسلمين و هو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك و أعلم بكتاب الله و سنة نبيه فقد خان الله و رسوله") أخبار القضاة لوكيع ٦٧: ١).
" من ولى شيئا من امور المسلمين فضيعهم ضيعه الله عز و جل") البحار.
٣٤٥: ٧٥) ..