مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠٠ - تذنيب و تتميم
تذنيب و تتميم:
بعث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) مع معاذ رسلا إلى اليمن، ليفقهوا الناس و يعلموهم القرآن و يبشروهم و ينذروهم، و نحن نذكرهم لتكثر الفائدة و تزيد العائدة، فنقول:
بعث ((صلى الله عليه و آله)) مع معاذ جمعا من الصحابة منهم:
١- أبو موسى الأشعري(١)على مخلاف غير مخلاف معاذ، و كانا قريبين يزور أحدهما الآخر.
أبو موسى اسمه عبد الله بن قيس، أسلم بمكة، و هاجر إلى الحبشة و قدم إلى المدينة بخيبر، و عن الواقدي: أنه ليس من مهاجري الحبشة، قال أبو عمر: الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومه مكة و محالفته من حالف من بني عبد شمس إلى بلاد قومه، و أقام بها حتى قدم الأشعريون نحو خمسين رجلا في سفينة، فألقتهم الريح إلى النجاشي، فوافقوا خروج جعفر و أصحابه منها، فأتوا معهم حين فتح خيبر، و كان عامل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) على زبيد و عدن(٢). أقول: هو من الأشعر أو أشعر بن أدد (و في النهاية سبأ مكان أدد) كانوا يسكنون زبيد(٣)من اليمن) كما في معجم قبائل العرب: ٣١ و نهاية الارب: ٤٢) قدم مكة ثم خرج إلى بلاده إلى سنة و لم يعهد منه حضور المشاهد، و لم يذكره ابن الأثير في الكامل، و لا ابن هشام في السيرة، و لا اليعقوبي من العمال و كان الأشعريون أول من نقض العهد بعد رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و قاتلهم أبو بكر(٤)فلم يدرك الرجل حياة النبي ((صلى الله عليه و آله)) إلا بعد خيبر في خلال تلكم الغزوات و السرايا، فرجع سنة تسع إلى اليمن،
(١) البداية و النهاية ٩٩: ٥ ..
(٢) أسد الغابة ٣ و ٥ ..
(٣) بفتح أوله و كسر ثانيه، ثم ياء مثناة من تحت ..
(٤) معجم قبائل العرب: ٣١ عن مصادر كثيرة.