مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٧ - الشرح
الراوي و المعنى واحد، و يحتمل أن يكون" ثلثا" تثنية أي: ثلثا الدية، و حينئذ فكأن الراوي تردد في النقل فقال: ثلثا الدية أو ثلث الدية فيكون مخالفا لسائر النصوص.
و الجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، و المنقلة كالمحدثة هي الطعنة التي تخرج منها صغار العظام و تنقل من أماكنها أو هي التي تنقل منها فراش العظام و هي قشور تكون على العظم دون اللحم- ق-.
و الموضحة: هي التي تبدي وضح العظم أي: بياضه، و استدل به الشيخ في الخلاف: ١٤٩ الطبعة الاولى.
" و على أهل الذهب" عطف على قوله:" و إن في النفس الدية" تحديد للدية على حسب النقود.
أخرج السيوطي في الدر المنثور ١٩٣: ٢ عن ابن المنذر بإسناده عن عمرو بن حزم" أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض و السنن و الديات، و بعث بها مع عمرو بن حزم و فيه:" و على أهل الذهب ألف دينار" و في ترتيب مسند الامام أحمد بن إدريس الشافعي ١١٠: ٢ أن في الكتاب الذي كتبه لعمرو بن حزم:" و في الأنف إذا أوعى جدعا من الابل (كذا) و في المأمومة ثلاث للنفس، و في الجائفة مثلها و في اليد خمسون و في الرجل خمسون، و في كل إصبع مما هنالك عشر من الابل و في السن خمسون و في الموضحة خمس".
أقول: أورد الشافعي من طريقين آخرين قسما منها، و ليس في نقل الحاكم في المستدرك من قوله" و في الأنف إذا أوعى" إلى آخره، و نقله البيهقي هكذا:" و إن في النفس الدية مائة من الابل(١)، و في الأنف إذا أوعب جدعا الدية، و في اللسان.
(١) و راجع السنن الكبرى ٧٣: ٨ و الدارمي ١٩٣: ٢.