مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - ٦- الملاحم أو صحيفة الدولة
قبض على إبراهيم الإمام جعلنا نسخة الصحيفة التي دفعها أبو هاشم محمد بن الحنفية إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، و هي التي كان آباؤنا يسمونها صحيفة الدولة في صندوق من نحاس صغير، ثم دفناه تحت زيتونات بالشراة لم يكن بالشراة من الزيتون غيرهن، فلما أفضى السلطان إلينا و ملكنا الأمر أرسلنا إلى ذلك الموضع فبحث و حفر فلم يوجد فيه، فأمرنا بحفر جريب من الأرض في ذلك الموضع حتى بلغ الحفر الماء و لم نجد شيئا هذا"(١). ثم قال ابن أبي الحديد:" صرح محمد بن الحنفية بالأمر لعبد الله بن العباس و عرفه تفصيله و لم يكن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) قد فصل لعبد الله و إنما أخبره بقوله" خذ إليك أبا الأملاك، و كذلك وصل إلى بني أمية من ناحية محمد بن الحنفية".
أقول: نقل البلاذري في الفتوح: ٤٨ و ٤٩ ما ملخصه أن عبد الملك بن مروان أتى يزيد بن معاوية في أرض فقال يزيد: هي لك فلما ولى: قال يزيد: هذا الذي يقال أنه يلي بعدنا، فإن يكن حقا فقد صانعناه، و إن يك باطلا فقد وصلناه) و راجع مروج الذهب ٧٧: ٣ و في ط: ٦٧).
و أخرج المسعودي في مروج الذهب ٣٦١: ٣ المطبوع سنة ١٣٧٧(٢)عن الكسائي كلاما طويلا جرى بينه و بين هارون الرشيد في ولديه الأمين و المأمون و أن هارون قال:" كانك بهما و قد حم القضاء، و نزلت مقادير السماء، و بلغ الكتاب أجله، قد تشتتت كلمتهما، و اختلف أمرهما- إلى أن قال الكسائي- قلت: أ يكون ذلك يا أمير المؤمنين لأمر رؤي في أصل مولدهما أو أثر وقع لأمير المؤمنين في مولدهما؟ فقال: لا و الله إلا بأثر واجب حملته العلماء من الأوصياء عن الأنبياء".
(١) و راجع الكامل للمبرد ٣٦٧: ١ و ما بعدها و العقد ١٠٣: ٥ و ما بعدها و السيرة الحلبية ٧٨: ١ و ٧٩ و البحار ١٠٤- ١٠٢: ٤٢ و طبقات ابن سعد ٢٤١: ٥ و راجع فتوح البلدان لزيني دحلان ٧٤- ٧٢: ٢ ..
(٢) و راجع ربيع الأبرار ٥٥٥- ٥٥٣: ٣ و حياة الحيوان للدميري ٧٧: ١.