مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٥ - الشرح
" فيما سقى العين و فيما سقت السماء العشر، و ما سقت القرب فنصف العشر" و في البداية و النهاية:" من العقار فيما سقى المغل، و فيما سقت السماء العشر، و فيما سقى الغرب فنصف العشر" و في السيرة:" عشر ما سقت العين و سقت السماء و على ما سقى الغرب نصف العشر".
" المغل" بالميم ثم الغين لم أجد له معنى يناسب المقام و في هامش الكتاب: كذا في المصرية، و في الحلبية" المعل" بالعين المهملة و كلاهما خطأ، و في الخراج ليحيى ابن آدم" البعل" بالباء و العين المهملة... و لعل ذلك الصواب.
أقول: و لعل الصحيح" فيما سقى الغيل" بالغين المعجمة و الياء و اللام كما في كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لمعاذ بن جبل" إن فيما سقت السماء أو سقي غيلا" قال أبو عبيد: الغيل فكل ماء جار كماء الأنهار و العيون(١). تمسك به الشيخ (رحمه الله تعالى) في الخلاف في الزكاة ٥٩: ٢ ط جديد قال:
" و في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)): ما سقت السماء ففيه العشر و ما سقي بنضح أو غرب ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق".
ثم شرع في صدقة الأنعام فقال ((صلى الله عليه و آله)):
" و في كل عشر من الابل شاتان، و في كل عشرين أربع" و في الطبري" و في كل عشرين من الابل أربع شياه" و يقرب منه لفظ البداية و النهاية، و ظاهر هذا النقل عدم وجوب شيء إلى أن يبلغ العشر، و هو يخالف ما في كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى اليمن كما سيأتي:" و في كل خمس من الابل سائمة شاة" و هو الصحيح الموافق لفتيا أهل البيت ((عليهم السلام)) و هو الموافق لما رواه عاصم بن ضمرة و الحارث عن علي ((عليه السلام)) و قد أسلفناه، و كذلك يخالف نص هذا الكتاب على رواية عبد الرزاق و سيأتي.
(١) راجع الأموال لأبي عبيد: ٦٤٤ و ٦٤٧ و النهاية في غيل و لسان العرب و في فتوح البلاذري: ٩٦ الغيل السيح و الغرب الدلو يعني ما سقي بالسواني و الدوالي و الدواليب و الغرافات و البعل: السيح أيضا و المعافر ثياب لهم.