مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٤ - الشرح
المغانم: جمع مغنم أي: الغنيمة و الغنيمة في اللغة ما يناله الرجل بسعي كما في تفسير الثعالبي أو الفوز بالشيء من غير مشقة كما في القاموس و أقرب الموارد و لسان العرب أو مطلق الفائدة كما في النهاية و مفردات الراغب، و قد أتينا بذكر كلام أهل اللغة و المفسرين في مقال) راجع مجلة نور علم العدد ١)(١)و من مصاديقه ما أخذ من الكفار في الحرب، و من فسره بأنه: ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار كما في المجمع خطأ من أجل جعل أحد المصاديق معنى للفظ كما هو واضح، و قد صرح الرازي و الطبرسي و غيرهما بعموم الغنيمة لكل فائدة و لو حصلت بغير مشقة.
أمر ((صلى الله عليه و آله)) عمرو بن حزم أن يأخذ من المغانم خمس الله كما ذكر ذلك في كثير من عهوده و مواثيقه و لا يناسب أن يحمل على غنائم الحرب كما لا يخفى.
" و ما كتب على المؤمنين في الصدقة" و الظاهر من المصنف لعبد الرزاق ٤: ٤ أنه ((صلى الله عليه و آله)) كتب في هذا الكتاب قبل ذكر الصدقة: العقول و سنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى.
أمره ((صلى الله عليه و آله)) بأخذ الخمس من الغنائم ثم أمره بأخذ الصدقات فقال:" و ما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار فيما سقت السماء العشر و فيما سقت القرب نصف العشر".
القرب: جمع القربة: الوطب أي: السقاء يستقى بها و في الطبري:" من العقار عشر ما سقى البعل، و ما سقت السماء، و مما سقى الغرب نصف العشر". و الغرب:
بالغين الدلو العظيمة، و البعل: ما سقته السماء قال الجوهري:" البعل و العذي واحد".
و قال الأصمعي:" العذي ما سقته السماء و البعل ما شرب بعروقه" و في الدلائل:
(١) إذا أردت الوقوف على الأقوال و موارد الاستعمال فعليك بمراجعة المقال المذكور و مقدمة العلامة العسكري على مرآة العقول.