مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٧ - بحث تأريخي
نص ابن هشام:
" بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله صاحب موسى و أخيه المصدق لما جاء به، ألا إن الله قال لكم يا معشر أهل التوراة، و إنكم لتجدون ذلك في كتابكم: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً(١). و إني أنشدكم بالله، و أنشدكم بما أنزل عليكم، و أنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المن و السلوى، و أنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاكم من فرعون و عمله إلا أخبرتموني هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن تؤمنوا بمحمد؟ فإن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ(٢)فأدعوكم إلى الله و نبيه".
بحث تأريخي:
قال المفيد (رحمه الله تعالى):" ثم وجه الكتاب إلى يهود خيبر فلما وصل الكتاب إليهم حملوه و أتوا به رئيسا لهم يقال له عبد الله بن سلام] فقالوا [: إن هذا كتاب محمد إلينا فاقرأه] فتقرأه [علينا فقرأه فقال لهم: ما ترون في هذا الكتاب؟
قالوا: نرى علامة وجدناها في التوراة، فإن كان هذا محمدا الذي بشر به موسى و داود و عيسى ((عليهم السلام)) سيعطل التوراة، و يحل لنا ما حرم علينا من قبل فلو كنا على.
(١) الفتح: ٢٩ ..
(٢) البقرة: ٢٥٦.