مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - الشرح
كسرى و قيصر و. ..
و لكن الذي يظهر من أحاديث أهل البيت ((عليهم السلام))(١)(أن الجزية شرعت قبل فتح مكة، لأنه روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ((عليه السلام)) أنه سئل ((عليه السلام)) عن المجوس أ كان لهم نبي؟ فقال:" نعم أ ما بلغك كتاب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى أهل مكة أن أسلموا و إلا نابذتكم بحرب، فكتبوا إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)): أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان، فكتب إليهم النبي ((صلى الله عليه و آله)): إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه: زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ثم أخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم النبي ((صلى الله عليه و آله)): إن المجوس كان لهم نبي فقتلوه، و كتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثنى عشر ألف جلد ثور".
و يعلم من ذلك أن الجزية كانت قبل فتح مكة و لما تنزل هذه الآية بعد، لأنها نزلت في سنة تسع، و على أي حال فقد يظهر من ذكر هذه الآية في هذا الكتاب كون هذا الكتاب هو الذي كتبه ((صلى الله عليه و آله)) إلى قيصر من تبوك.
أمر ((صلى الله عليه و آله)) إياه بالإسلام أو إعطاء الجزية عن يد و هو صاغر أو القتال، و يقال أنه دعا قومه إلى الإسلام فأبوا، و دعاهم إلى إعطاء الجزية فأبوا إلا الحرب.
و أمره أن لا يمنع الفلاحين من الدخول في الإسلام أو إعطاء الجزية.
و في نقل سعيد بن منصور: دعاه إلى الإسلام من دون ذكر الجزية، و أنه إن أسلم فله ما للمسلمين و عليه ما عليهم، و إن أبى فلا يحول بين الفلاحين و بين الإسلام أو اعطاء الجزية، و كذلك فيه ذكر الآية يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا.. و ذكر.
(١) الكافي ٥٦٨: ٣ كتاب الجهاد و التهذيب ١١٣: ٤ و ١٥٨: ٦ و التذكرة كتاب الجهاد و البحار ٤٦٣: ١٤ و الاختصاص: ٢٢٢ و الوسائل ٩٦: ١١ عن الكافي و التهذيب و جامع أحاديث الشيعة ٢١٣: ١٢ و مرآة العقول ١١٩: ١٦.