مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - الشرح
مسروح (بالسين المهملة كمسروق كما في الطبقات و النهاية، أو بالشين المعجمة بحذف الواو كما في الإصابة) و نعيم و زاد في الطبقات الحارث.
و قال ابن الأثير في اسد الغابة في ترجمة" عريب" (بالعين المهملة كغريب- القاموس-) كان ملك اليمن وقتئذ من أبناء عبد كلال: الحارث و عريب و في النهاية:
أن المكتوب إليهم الحارث و نعيم و مسروح) كما في الطبقات).
" بعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي و قال: إذا أصبت أرضهم فلا تدخل ليلا حتى تصبح، ثم تطهر فأحسن طهورك، وصل ركعتين، وسل الله النجاح و القبول، و استعد لذلك، و خذ كتابي بيمينك، و ادفعه بيمينك في أيمانهم، فإنه قابلون، و اقرأ عليهم: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ فإذا فرغت منها فقل: آمن محمد و أنا أول المؤمنين، فلن تأتيك حجة إلا دحضت و لا كتاب زخرف إلا ذهب نوره، و هم قارءون عليك، فإذا رطنوا فقل: ترجموا،" قل: حسبي الله آمنت بما أنزل الله من كتاب و أمرت لأعدل بينكم الله ربنا و ربكم لنا أعمالنا و لكم أعمالكم لا حجة بيننا و بينكم الله يجمع بيننا و إليه المصير، فإذا أسلموا فسلهم تصبهم الحديث(١)"." سلم أنت الخ" أي إن آمنتم فأنتم سلم، فتكون ما بمعنى الشرط، و إما إن كانت زمانية فيكون المعنى: أنتم سلم ما دمتم مسلمين، و الظاهر الأول.
و شرط عليهم بأن يكون إيمانهم بالله و بمحمد ((صلى الله عليه و آله))، و أن موسى ((عليه السلام)) بعث بآيات الله، و أن عيسى خلق بكلماته، فهما مخلوقان رسولان، و أن عيسى خلق بأمره تعالى من غير أب، و أن لا يعتقدوا كما يعتقد النصارى في عزير و عيسى من.
(١) راجع الطبقات ١/ ق ٣٢: ٢ و التراتيب ٢٤٧: ١ و الإصابة ٨٤٢٥/ ٤٩٥: ٣.
و قال ابن حجر في ترجمة الحارث: كان النبي ((صلى الله عليه و سلم)) أرسل إلى الحارث بن عبد كلال المهاجر بن أبي أميّة فأسلم.