مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - كتاب المقوقس إلى رسول الله (
بالصلاة خمس صلوات في اليوم و الليلة، و يأمر بصيام رمضان، و حج البيت، و الوفاء بالعهد، و ينهى عن أكل الميتة و الدم- إلى أن قال-: فوصفته فأوجزت، قال:
قد بقيت أشياء لم تذكرها: في عينيه جمرة قلما تفارقه، و بين كتفيه خاتم النبوة، يركب الحمار، و يلبس الشملة، و يجتزي بالتمرات و الكسر، و لا يبالي من لاقى من عم أو ابن عم.
ثم قال المقوقس: هذه صفته، و كنت أعلم أن نبيا قد بقي، و كنت أظن أن مخرجه بالشام، و هناك تخرج الأنبياء من قبله، فأراه قد خرج في أرض العرب في أرض جهد و بؤس، و القبط لا تطاوعني في اتباعه، و أنا أظن بملكي أن افارقه، و سيظهر على البلاد، و ينزل أصحابه من بعد بساحتنا هذه حتى يظهروا على ما هاهنا، و أنا لا أذكر للقبط من هذا حرفا واحدا، و لا أحب أن تعلم بمحادثتي إياك
(١)
. كتاب المقوقس إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)):
ثم دعا كاتبه الذي يكتب له بالعربية فكتب إلى النبي ((صلى الله عليه و آله))(٢):" بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط: سلام عليك، أما بعد، فقد قرأت كتابك، و فهمت ما ذكرت فيه، و ما تدعو إليه، و قد علمت أن نبيا قد بقي،
(١) راجع الاصابة ٥٣٠: ٣ في ترجمة المقوقس وزيني دحلان ٧٣: ٣ و الحلبية ٢٨٣: ٣ و تأريخ الخميس.
٣٧: ٢ ..
(٢) نقل كتاب المقوقس في نشأة الدولة الاسلامية: ٣٠٥:" باسمك اللهم"" من المقوقس إلى محمد: أما بعد فقد بلغني كتابك و قرأته و فهمت ما فيه أنت تقول: إن الله تعالى أرسلك رسولا و فضلك تفضيلا، و أنزل عليك قرآنا مبينا، فكشفنا يا محمد في علمنا عن خبرك فوجدناك أقرب داع دعا إلى الله و أصدق من تكلم بالصدق، و لو لا أني ملكت عظيما لكنت أول من سار إليك لعلمي أنك خاتم الأنبياء و سيد المرسلين و إمام المتقين" و هكذا نقله محمد حميد الله بالرقم ٥١ من فتوح مصر للواقدي: ١٠ و صبح الأعشى ٤٦٧: ٦.