مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٣ - الشرح
مع كتبه ((صلى الله عليه و آله)) كما لا يخفى
(١)
. الشرح:
" رسول الله و نبيه إلى خلقه كافة" بيان لعموم دعوته ((صلى الله عليه و آله)) و لعل ذلك لبيان شمول دعوته لغير العرب القاطنين في البحرين و لأهل الكتاب أيضا.
" أعهده" بمعنى عهده، لأن باب الأفعال يكون بمعنى المجرد كقوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى(٢)و قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(٣)أي: أوصى إليهم.
" اتقوا الله ما استطعتم" يأمره بتقوى الله في أوامره و نواهيه، و في طاعتهم للعلاء كما أمر العلاء بالتقوى في نفسه و فيهم، و فسر تقوى العلاء فيهم بقوله ((صلى الله عليه و آله)):
" يلين فيكم الجناح" أي: حسن خلقه و عشرته معهم، و لين الجناح كناية عن التواضع، و لان للقوم جناحه: أخذهم بالملاطفة و اللين ضد الخشونة، و الجناح:
ما يطير به الطائر و اليد للانسان و العضد و الجانب" و يحسن فيكم السيرة" أي:
يسير فيكم بإحسان و بينه بعد ذلك.
(١) و في تأريخ بغداد ٣٥٩: ٨: داود بن المحبر أبو سليمان الطائي البصري نزل بغداد و حدث بها... قال:
سمعت الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين- ذكر داود بن المحبر- فأحسن الثناء عليه و ذكره بخير و قال: ما زال معروفا بالحديث يكتب الحديث و ترك الحديث ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه و هو ثقة... مات سنة ٢٠٦.
راجع أيضا الأعلام للزركلي ٣٣٤: ٢ و البداية و النهاية ٢٥٩: ١٠.
و الذي أظن أن الكتاب من كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) النفيسة المشتملة على مطالب دقيقة عالية و لكن حرف بإدراج ما يوجب الارتياب ككون تأريخه السنة الرابعة من الهجرة، و إن الكاتب معاوية بن أبي سفيان و المملي هو عثمان بن عفان و الشهود هم هؤلاء و أن خالدا هو خليفة العلاء بن الحضرمي و أنه سيف الله ..
(٢) الأعلى: ١٤ ..
(٣) المؤمنون: ١.