مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٢ - المصدر
الكتاب الذي كتبه النبي ((صلى الله عليه و آله)) للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين.
أقول: هذا ما عثرنا عليه من مصادر الكتاب و شهوده و أورد عليه:
أولا: بضعف داود بن المحبر و أبيه كما ذكره الهيتمي، و لكن قال في تهذيب التهذيب ناقلا عن ابن معين: إنه- يعني داود بن المحبر- ما زال معروفا بالحديث يكتب الحديث و ترك الحديث، ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه، و هو ثقة، و قال في موضع آخر ليس بكذاب، و قد كتب عن أبيه المحبر و كان داود ثقة، و لكنه جفا الحديث و كان يتنسك.
و راجع ميزان الاعتدال ٢٠: ٢ حيث نقله عن ابن معين و قال صاحب كتاب العقل: وليته لم يصنفه و عن الدارقطني قال: كتاب العقل وضعه مسيرة بن عبد ربه ثم سرقه منه داود بن المحبر فركبه بأسانيد. ..
هذا و قل نقل ابن حجر عن كتاب العقل أحاديث ممتعة حسنة راجع.
٢١٤: ٣ و ما بعدها و: ٢٣- ١٢.
و ثانيا: أورد عليه في الوثائق السياسية: ٥٧٢) و نقل الكتاب عن ابن حجر (بقوله:" و لا يكاد يصح، لأن الكاتب ابن أبي سفيان معاوية لم يكن أسلم في سنة كتابة هذا المكتوب أي: أربع للهجرة و كذلك ذكر خالد بن الوليد فيه كنائب الوالي و لم يكن أسلم حينئذ و يدعى أن شهر ذي القعدة وقع قبل شهرين من مهاجر النبي ((عليه السلام)) فيكون في المحرم لا في ربيع الأول إلى غير ذلك من الأغلاط".
ثم قال:" قابل القضاء في الاسلام لمحمد ضياء الرحمن الأعظمي في مجلة رابطة العالم الاسلامي مكة عدد محرم ١٣٩٨ هد".
و الإشكال وارد، لأن معاوية و خالدا أسلما بعد تأريخ الكتاب مع أن بعثه ((صلى الله عليه و آله)) للعلاء كان بعد الفتح كما تقدم لا سنة أربع من الهجرة مع أن سياق الكتاب يختلف.