مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣١ - الشرح
المنكب إلى أطراف الأصابع فلو أطلق وجوب الغسل لوجب غسل جميع العضو فحدده بقوله ((صلى الله عليه و آله)): إلى المرافق يعني أن المغسول هو البعض من هذا العضو من المرافق إلى أطراف الأصابع، و ليس المراد بيان كيفية الغسل كي يجب غسل اليد من أطراف الأصابع إلى المرافق على خلاف المتعارف عند كل أحد في غسل اليد(١)، فالحكم بوجوب الغسل من المرفق إنما هو لما يفهم العرف من غسل اليد بحسب الطبع، و من أجل الروايات الواردة عن أهل البيت ((عليهم السلام)).
" و أرجلهم إلى الكعبين" ظاهر الحديث أن الأرجل كالأيدي في إسباغ الوضوء فيها و وجوب غسلها لا سيما مع ذكر حكم المسح بعد ذكر الأرجل، و هذا مخالف للقرآن، ففيه وقع سهو من الرواة أو تصحيف انتصارا لفتوى المشهور من العامة، و للبحث حول ذلك مجال آخر، راجع المغني لابن قدامة ١٥٠: ١ و فتح الباري ٢٣٤: ١ و عمدة القاري ٢٣٠: ٢ و التفاسير في تفسير الآية: ٦ من المائدة كالمجمع ١٦٤: ٣ و الرازي ١٦٠: ١١ و الطبري و غيرها و لقد أطال سيدنا الاستاذ العلامة الطباطبائي (رضوان الله عليه) الكلام في الآية و جاء بما قيل أو يقال فيها، و حقق و أفاد، و اختار المنار ٢٢٧: ٦ كون الأرجل عطفا على الرءوس أي: امسحوا بأرجلكم ثم ساق الكلام حول الغسل و المسح، و إن أردت الوقوف على القول الفصل فعليك بملاحظة السفر القيم" الوضوء في الكتاب و السنة" للعلامة نجم الدين العسكري، و المسح على الأرجل للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين (رضوان الله عليهما).
و الكعبان اختلف كلام الفقهاء و اللغويين في معناه اختلافا شديدا، قال.
(١) أشار في الكشاف إلى كونه قيدا للمغسول و راجع الميزان ٥ في تفسير الآية الشريفة و مسالك الإفهام للكاظمي ٤٣: ١ و تفسير الرازي ١٦٠: ١١ و مجمع البيان ١٦٤: ٣ ط إسلامية و الوسائل ٢٧١: ١ و جامع أحاديث الشيعة ٢٧٥: ٢ و ما بعدها و الوافي ٢٤٣: ٦ و ما بعدها (حسب الطبعة الحديثة) و المستدرك للنوري (رحمه الله تعالى) ٣٠١: ١.