مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨ - الشرح
لكم جار و محمد و من يكون منه، و إن رسلي شرحبيل و أبي و حرملة و حريث بن زيد الطائي، فإنهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته، و إن لكم ذمة الله و ذمة محمد رسول الله، و السلام عليكم إن أطعتم، و جهزوا أهل مقنا إلى أرضهم".
الشرح:
" لا آخذ منكم شيئا" أي: إن رددت رسلي فلا أقبل شيئا من عدل و لا فدية و لا شفاعة دون القتال، فتكون الحرب، للكبير القتل و للصغير السبي.
" فإني رسول الله" يحتمل أن يكون تأكيدا في مقام التعليل لقوله" أطع الله و رسوله و رسل رسوله" كما أنه يحتمل أن يكون تعليلا و تأكيدا لقوله ((صلى الله عليه و آله)):" لا آخذ منكم شيئا..." و المعنى على الأول واضح، و على الثاني يكون المراد أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يحق له أن لا يقبل منه شيئا و لا يأخذ منه عدلا دون القتل و السبي.
" أومن بالله و كتبه و رسله..." لعله إشارة إلى قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ(١)(." و بالمسيح بن مريم أنه كلمة الله" و في نقل ابن عساكر:" و المسيح بن مريم أنه كلمة الله" أي: أنه رسول الله و كلمته لا ابنه إيعازا إلى بطلان عقيدتهم في المسيح على نبينا و آله و (عليه السلام) أنه ابن الله.
" حرملة" هذا لم أعثر عليه معينا من هو؟ و من أي قبيلة أو بطن؟ و كذا شرحبيل و أبي؟ لتعدد هذه الأسماء في الصحابة، و أما حريث فهو حريث بن زيد الطائي ظاهرا، لأن ابن عساكر ذكر الكتاب في ترجمته و قال ابن حجر: حريث بن.
(١) البقرة: ٢٨٥.