مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥٣ - الشرح
" دخل الباقر ((عليه السلام)) على عمر بن عبد العزيز فوعظه، فكان فيما وعظه: يا عمر افتح الأبواب، و سهل الحجاب، و انصر المظلوم، ورد المظالم"(١)." قال أمير المؤمنين ((عليه السلام)) لعمر بن الخطاب ثلاث إن حفظتهن و عملت بهن كفتك ما سواهن، و إن تركتهن لم ينفعك شيء سواهن قال: و ما هن يا أبا الحسن؟
قال: إقامة الحدود على القريب و البعيد، و الحكم بكتاب الله في الرضا و السخط، و القسم بالعدل بين الأحمر و الأسود"(٢)." ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجات إلا أغلق الله باب السماء دون خلته و حاجته"(٣)." إنه ليس على الامام إلا ما حمل من أمر ربه: الابلاغ في الموعظة، و الاجتهاد في النصيحة، و الإحياء للسنة، و إقامة الحدود على مستحقيها، و إصدار السهمان على أهلها"(٤)." فأما حقكم علي فالنصيحة لكم، و توفير فيئكم عليكم، و تعليمكم كيلا تجهلوا، و تأديبكم كيما تعلموا..."(٥)." عن المفضل قال: كنت عند أبي عبد الله ((عليه السلام)) بالطواف فنظر إلي و قال لي:
يا مفضل ما لي أراك مهموما متغير اللون؟ قال: فقلت له: جعلت فداك نظري إلى بني العباس و ما في أيديهم من هذا الملك و السلطان و الجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم فقال:
(١) البحار ٣٤٤: ٧٥ عن الخصال ..
(٢) البحار ٣٤٩: ٧٥ عن المناقب ..
(٣) مآثر الانافة ٦١: ١ ..
(٤) نهج البلاغة/ خ ١٠٥ ..
(٥) نهج البلاغة/ خ ٣٤.