مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥٢ - الشرح
الواجبات و نهاهم عن المحرمات عموما و لا سيما العمال و الأمراء من الذين يتولون الامور، إذ عليهم تكاليف خاصة في عملهم في تنفيذ الأحكام الالهية في الناس و في حفظ الأموال و النفوس و جباية بيت المال و صرفه في مصارفه و حفظه عن الضياع و التلف، و قد ورد في ذلك أخبار كثيرة تدل على خطورة الموقف و شدة الأمر، و لا بأس بنقل بعض الأحاديث:
" ما من امتي أحد ولي من أمر المسلمين شيئا لم يحفظهم بما يحفظ به نفسه و أهله إلا لم يجد ريح الجنة"(١)." أيما وال ولي شيئا من أمر المسلمين فلم ينصح لهم و لم يجهد لهم لنصحه و جهده لنفسه كبه الله على وجهه يوم القيامة في النار"(٢)." من ولي شيئا من امور المسلمين فضيعهم ضيعه الله عز و جل"(٣)." أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله يوم القيامة عن حوائجه، و إن أخذ هدية كان غلولا و إن أخذ رشوة فهو مشرك"(٤)." إن الله جعلني إماما لخلقه ففرق على التقدير في نفسي و مطعمي و مشربي و ملبسي كضعفاء الناس كي يقتدي الفقير بفقري، و لا يطغى الغني غناه"(٥)." من تولى أمرا من امور الناس فعدل، و فتح بابه، و رفع شره، و نظر في امور الناس كان حقا على الله عز و جل أن يؤمن روعته يوم القيامة و يدخله الجنة"(٦).
(١) المعجم الصغير للطبراني ٥٤: ٢ و طبقات المحدثين باصبهان ٨٠: ٢ و راجع الكامل لابن عدي.
٢٠٧٤: ٦ و مجمع الزوائد ٢١١: ٥ ..
(٢) المعجم الصغير للطبراني ١٦٧: ٢ ..
(٣) البحار ٣٤٥: ٧٥ ..
(٤) المصدر نفسه ..
(٥) البحار ٣٣٧: ٤٠ و الكافي ٤١٠: ١ و البحار ١٢٤: ٤١ ..
(٦) البحار ٣٤٠: ٧٥ عن أمالي الصدوق (رحمه الله تعالى).