مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - بحث تأريخي
القوم إلى شهادة الحق و أطاعوا الله و رسوله فعمرو الأمير و أبو زيد على الصلاة و أخذ الإسلام على الناس و تعليمهم القرآن و السنن..."(١)و قال في: ١٠٥: و قد قال قوم: إن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)): كان وجه أبا زيد بكتابه إلى عبد و جيفر ابني الجلندى الأزديين في سنة ٦ و وجه عمرا في سنة ٨ بعد إسلامه بقليل و كان إسلامه.. في صفر سنة ٨... و إن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قال لأبي زيد: خذ الصدقة من المسلمين و الجزية من المجوس) و راجع نشأة الدولة الاسلامية: ١٧٨).
هذا ما قاله البلاذري من أنه ((صلى الله عليه و آله)) أرسل إلى جيفر و عبد سنة ست يوم أرسل إلى الملوك، و أرسل عمرا سنة ثمان لجباية الصدقات و أخذ الجزية و لكنه يخالف قول الأكثر(٢). و قال المسعودي في التنبيه و الأشراف في ذكر وقائع السنة الحادية عشرة:
" فيها كان توجيه رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) عمرو بن العاص إلى جيفر و عباد ابني الجلندى بن مسعود الأزديين صاحبي عمان يدعوهما إلى الإسلام".
" عمان" كغراب اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن في شرقي هجر تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل و زروع إلا أن حرها يضرب به المثل راجع معجم البلدان(٣)و في الخرائط العصرية تمثل عمان محاطة ببحر الهند و خليج عمان، و تنتهي إلى خليج فارس و تتصل بأراضي المملكة العربية السعودية قريبة من الدهناء(٤).
(١) نقلناه بطوله لما فيه من الفوائد لمن تدبر في نصب الأنصاري للصلاة و التعليم دون عمرو، و بالنظر إلى المصادر التي تثبت أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كلما أرسل رجلا من المهاجرين أرسل معه رجلا من الأنصار ..
(٢) راجع دحلان ٧٥: ٣ و الحلبية ٢٨٤: ٣ و الطبقات ١/ ق ١٨: ٢ و ٤/ ق ١٨٨: ٢ و اليعقوبي ٦٧: ٢ و الطبري.
٢٩: ٣ و الكامل ٢٣٢: ٢ و البحار ١٨٤: ٢١ و البداية و النهاية ٣٧٤: ٤ و رسالات نبوية: ١٣٣ و نسيم الرياض ٤٤٧: ٢ و شرح القاري بهامشه: ٤٤٧ و غيرها من المصادر و نشأة الدولة الاسلامية: ١٩٧ ..
(٣) تقدم آنفا عن المعجم ..
(٤) معجم البلدان ١٥٠: ٤ و فتح الباري ٧٤: ٨.