مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٦ - بحث تأريخي
سيف بن ذي يزن، استنجده قومه، فسعى في إنقاذهم و استنصر ملك الروم فرده ثم استنصر كسرى ملك فارس فنصره و أمده، فأخرجوا الأحباش من اليمن و صار الملك لفارس، و كان الوالي عليهم من قبل كسرى باذان، و كانوا يؤدون الخراج إلى ملك فارس، و مع باذان في اليمن عدة من فارس يسمون الأبناء(١). و قد تقدم أن اليمن كانت مملكة آهلة قديما و حديثا، و فيها طوائف العرب:
من الأزد و حمير و أسد و غيرهم، و المخلاف لغة يمنية بمعنى الكورة، و هي (الاستان) و ذكر ياقوت في المعجم مخاليف اليمن و فصل القول فيها في لفظة مخلاف، و في المقدمة، و كانوا يسمون كل مخلاف باسم قبيلة كان يسكنها، و قد أنهى ياقوت عدد المخاليف إلى سبعة و عشرين فراجع.
و كان ملوك حمير المعروفون حين ظهر الاسلام أبناء عبد كلال: الحارث و نعيم و شرحبيل و مسروح و أيفع و عريب، و كان الملك منهم وقتئذ: الحارث و عريب(٢)و يظهر من الطبقات: أن الملك منهم هو مسروح و نعيم، لأنه نقل كتاب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إليهما.
و على كل حال بعث ((صلى الله عليه و آله)) مهاجر بن أبي أميّة(٣)إلى ملوك حمير، و في أسد الغابة ١١٠: ١ أنه ((صلى الله عليه و آله)) بعث الأقرع بن عبد الله الحميري إلى ذي مران، و زاد في الاصابة ذي رود، و بعث إلى زرعة و فهد و البسي و البحيري و ربيعة و حجر و عبد كلال(٤)و غيرهم.
(١) دائرة المعارف للبستاني ١ و لهم ذكر في قصة الأسود العنسي و هم قتلوه ..
(٢) أسد الغابة في ترجمة عريب، و سيرة ابن هشام ٢٧٩: ٤ و هو الظاهر عند التدبر في كتابه إلى ملوك حمير ..
(٣) اليعقوبي ٦٢: ٢ و سيرة ابن هشام ٢٧٩: ٤ و أسد الغابة ٤٢٢: ٤ و الإصابة في ترجمة الحارث و الإصابة ٤ ترجمة مشرح (بالشين المعجمة) ابن عبد كلال أن حامل الكتاب عياش بن أبي ربيعة ..
(٤) الطبقات الكبرى ٢٨٣: ١.
مهاجر بن أبي أميّة هو القرشي المخزومي أخو أمّ سلمة أم المؤمنين، شهد بدرا و ولاه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لما بعث عماله إلى مخاليف اليمن البحرين و اليمامة على صدقات صنعاء، فخرج عليه الأسود العنسي راجع أسد الغابة و الإصابة و الطبري ٤٠٠: ٢ و اليعقوبي ٦٠: ٢ و سيرة ابن هشام ٢٧١: ٤ و الكامل.
١١٥: ٢ و قال اليعقوبي: إن مهاجر بن أبي أميّة كان أمره على صنعاء و عامل الصدقة فيها خالد بن سعيد بن العاص، و كان بعث العمال سنة عشر (الطبري ٤٠٠: ٢ و الكامل ١١٥: ٢.