مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - ٣- المناجاة بالسفر
طارحا نفسي بين يديك، شاكيا بثي إليك، سائلا ما لا استوجبه من تفريج الهم، و لا أستحقه من تنفيس الغم، مستقيلا لك إياي، واثقا مولاي بك.
اللهم فامنن علي بالفرج، و تطول بسهولة المخرج، و أدللني برأفتك على سمت المنهج، و أزلقني(١)بقدرتك عن الطريق الأعوج، و خلصني من سجن الكرب بإقالتك، و أطلق أسري برحمتك، و طل علي برضوانك، وجد علي بإحسانك، و أقلني عثرتي، و فرج كربتي، و ارحم عبرتي، و لا تحجب دعوتي، و اشدد بالإقالة أزري، و قو بها ظهري، و أصلح بها أمري، و أطل بها عمري، و ارحمني يوم حشري، و وقت نشري، إنك جواد كريم غفور رحيم".
٣- المناجاة بالسفر:
" اللهم إني أريد سفرا، فخر لي فيه، و أوضح فيه سبيل الرأي، و فهمنيه، و افتح عزمي بالاستقامة، و اشملني في سفري بالسلامة، و أفدني جزيل الحظ و الكرامة، و اكلأني بحسن الحفظ و الحراسة، و جنبني اللهم وعثاء الأسفار، و سهل لي حزونة الأوعار، و اطو لي بساط المراحل، و قرب مني نأي المناهل، و باعدني في المسير بين خطى الرواحل حتى تقرب نياط البعيد، و تسهل وعور الشديد، و لقني اللهم في سفري بحج طائر الواقية، وهبني فيه غنم العافية و خفير الاستقلال، و دليل مجاوزة الأهوال، و باعث وفور الكفاية و سانح خفير الولاية، و اجعله اللهم سبب عظيم السلم حاصل الغنم، و اجعل الليل علي سترا من الآفات، و النهار مانعا من الهلكات، و اقطع عني لصوصه بقدرتك، و احرسني من وحوشه بقوتك حتى تكون السلامة فيه مصاحبتي، و العافية فيه مقارنتي و اليمن سائقي و اليسر معانقي و العسر مفارقي، و الفوز موافقي، و الأمر مرافقي، إنك ذو الطول و المن، و القوة و الحول، و أنت.
(١) أزلني (البحار).