مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣ - الشرح
" بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فكأنك من الرقة علينا منا و كأنا من الثقة بك منك، لأنا لا نرجو شيئا منك إلا نلناه، و لا نخاف أمرا منك إلا أمناه، و بالله التوفيق".
المصدر:
رواه في البحار ٥٧١: ٦ الطبعة الحجرية و ٣٩٧: ٢٠ الطبعة الحديثة الكازروني عن خط الشهيد (رحمه الله تعالى):" قيل كتب النجاشي كتابا إلى النبي ((صلى الله عليه و آله)) فقال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لعلي ((عليه السلام)): اكتب و أوجز فكتب ((عليه السلام))... فقال النبي ((صلى الله عليه و آله)): الحمد لله الذي جعل من أهلي مثلك و شد أزري بك".
و راجع ناسخ التواريخ: ٢٧٣ في ترجمة الرسول ((صلى الله عليه و آله)) و مدينة البلاغة ٢٤٤: ٢.
مضى كتاب النجاشي آنفا، و مضى مضمون الكتاب في كلام الرسول مع النجاشي قريبا من هذه الألفاظ فراجع.
الشرح:
بين ((صلى الله عليه و آله)) الروابط الحاصلة بينه و بين النجاشي بأبلغ بيان و أوجزه، معناه: أنك في الرقة على ما يصيبنا من الآلام و تألمك، و حزنك على ما يرد على الإسلام و المسلمين من الفادحات (كتعذيب المسلمين و تفتينهم و الضغوط الواردة على رسول الله ((صلى الله عليه و آله))) و سرورك بما يصيبهم من الظفر على الأعداء، و فتح الله و نصره و إعلاء كلمة التوحيد، و تقوية أمر الدين كأنك من المسلمين.
فيه تلميح إلى أنه لم يسلم بعد بل فيه الرقة على المسلمين، فكأنه في زمان كتابة هذا الكتاب لم يظهر الإسلام بعد.
و يفيد هذا الكتاب أشد ما يجب أن يكون عليه المسلمون من الإخاء.