مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣٥ - الشرح
المجمع ٩١: ٧ و القرطبي ٨٠: ١٢ و نور الثقلين ٥١٠: ٣ و الرازي ٤٩: ٢٣.
و قد قيل في الفرق بين الرسول و النبي وجوه:
الأول: ما قاله البيضاوي، و قد رد عليه العلامة الطباطبائي (رحمه الله تعالى) بقوله:" إنا قد أثبتنا في مباحث النبوة أن الشرائع الالهية لا تزيد على خمسة، و هي شرائع نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد (صلى الله عليه و آله) و عليهم، و قد صرح القرآن على رسالة جمع كثير منهم غير هؤلاء، على أن هذا القول لا دليل عليه.
الثاني: أن الرسول من كان له كتاب و النبي بخلافه.
الثالث: أن الرسول من كان له كتاب و نسخ في الجملة و النبي بخلافه.
الرابع: الرسول الذي أرسل إلى الخلق بإرسال جبرئيل ((عليه السلام)) عيانا، و النبي الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما، و عليه وردت الأحاديث عن أهل البيت ((عليهم السلام)) و نقل عن الفراء، و أختاره العلامة الطباطبائي) (قدس سره) (.
ثم ذكر من معالم الايمان: الايمان بالله و النصح لله و لرسوله و للمؤمنين كافة- على نقل- و الإيمان بالله و لرسوله و للمؤمنين كافة- على رواية اخرى، و لعل الصحيح الاولى، و النصيحة اسم مصدر من نصح (و النصح مصدر) و هي في اللغة بمعنى الاخلاص و التصفية، و النصح من الواجبات المسلمة كما في قوله تعالى:
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ التوبة: ٩١ و قال ((صلى الله عليه و آله)) في خطبة مسجد الخيف:" ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم:
إخلاص العمل لله، و النصيحة لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم.." و سيأتي في هذا الكتاب".. و أن يبتغوا لأئمة المسلمين خيرا كما يبتغي أحدكم لنفسه" ..