مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣٧ - الشرح
ثالثها: أن يكون المراد عهده تعالى في عالم الذر.
رابعها: أن يكون المراد عهده تعالى مع الأنبياء ((عليهم السلام)) في قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِسدِينَ آل عمران: ٨١.
" ثم انعتوا لهم الكبائر" قال تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ النساء: ٣١.
ذكر الكبائر تسعة و في بعض الأخبار أنها سبع، وعد منها العقوق و لم يذكر العقوق هنا، و لعله أدخله في قطيعة الرحم، و في كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لأهل اليمن مع عمرو بن حزم على رواية ابن عساكر ذكر ثمانية منها.
و اختلف في الكبائر فقيل: إن الكبيرة كل ذنب رتب الشارع عليه حدا أو صرح بالوعيد فيه و قيل: ما علم حرمته بقاطع و عن ابن عباس: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة، قال في المجمع و إليه ذهب أصحابنا فإنهم قالوا: المعاصي كلها كبيرة من حيث كانت قبائح لكن بعضها أكبر من بعض(١). و في الميزان ٣٤٣: ٤ ذكر الأقوال و نحن نشير إليها:
منها ما قيل: إن الكبيرة كل ما أوعد الله عليه النار في الآخرة عقابا و وضع له في الدنيا حدا.
(١) راجع البيضاوي و المجمع في تفسير الآية الكريمة المتقدمة و كذا التبيان ١٨٢: ٢ و المنار ٤٧: ٥ و الميزان ٣٤٣: ٤ و القرطبي ١٥٨: ٥ و الدر المنثور ١٤٥: ٢ و الطبري ٢٤٢: ٥ و كنز الدقائق ٤٢٩: ٢ و نور الثقلين ٣٩٢: ١ و الكشاف ٥٠٣: ١ و راجع الوسائل ٢٥٢: ١١ و جامع أحاديث الشيعة ٣٤٧: ١٣ و النيسابوري بهامش الطبري ٣١: ٥ و راجع البخاري ٤: ٩ و عمدة القاري ٣٥: ٢٤.