مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٩ - بحث تأريخي
إلى الحارث لا له، فوافدهم هو مالك بن مرارة- و قيل: ابن مرة، و قيل: ابن فزارة- من بني رها أو رهوى) كذا في) ق (و نهاية الارب: ٢٤٨) و عقبة بن نمر- و قيل: ابن مر، ذكرهما ابن حجر في الاصابة و في الأموال عتبة بن نيار، و مالك بن عبادة و جمع آخر لم يذكر أسمائهم(١). فكتب ((صلى الله عليه و آله)) إليهم هذا الكتاب مع وفدهم، و كان الكتاب في سنة تسع كما لا يخفى، فلما قفلوا أرسل إليهم معاذ بن جبل(٢)و كتب معه كتابا أوصى فيه إليهم بمعاذ و مالك بن مرارة الرهاوي، فلما قرأت همدان الوصية بمالك جمعت له مائة و تسع إبل) الاصابة/ ٧٦٨٦) و الظاهر من كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى زرعة: أنه ارسل مع معاذ عبد الله بن رواحة، و أورد عليه في أسد الغابة ٣٦٨: ٣ بقوله: قلت: في هذا نظر، فإن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كاتب الناس باليمن سنة تسع و عبد الله بن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان.
أقول: هذا الاشكال وارد بناء ما نقله أبو عبيد:" عبد الله بن رواحة" و لكن الذي في نسخة الطبري، و الحلبية وزيني دحلان و ابن هشام" عبد الله بن زيد".
و قال في الاصابة:" يحتمل أن يكون هو عبد الله بن زيد الضمري، و نقل عن كتاب رسل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى الملوك، أن عبد الله بن زيد الضمري من الرسل إلى الملوك، فعلى هذا لا وجه للاشكال.
أرسل ((صلى الله عليه و آله)) إلى الملوك كتبا و رسلا و بعث دعاته في اليمن: معاذ بن جبل و عبد الله بن زيد و أبا موسى الأشعري و مالك بن عبادة و عتبة بن نيار، يفقهون الناس و يعلمونهم معالم الاسلام(٣).
(١) راجع الاصابة، و أسد الغابة في تراجمهم، و راجع كتاب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى زرعة بن ذي يزن ..
(٢) أوصى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) معاذا فقال:" يسر و لا تعسر، و بشر و لا تنفر، و إنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب، يسألونك ما مفتاح الجنة؟ فقل شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، سيرة ابن هشام.
٢٦٠: ٤، و أورد العلامة المجلسي ((رحمه الله)) وصاياه ((صلى الله عليه و آله)) لمعاذ في البحار ١٧ فراجع ..
(٣) سيأتي تفصيل أسامي البعوث إن شاء الله تعالى في شرح كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لمعاذ بن جبل فانتظر.