مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - ٦- الملاحم أو صحيفة الدولة
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) قال:" قلت له جعلت فداك هل كان أمير المؤمنين يعلم أصحاب القائم كما كان يعلم عدتهم؟ قال أبو عبد الله: حدثني أبي قال: لقد كان يعرفهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و قبائلهم رجلا فرجلا، و مواضع منازلهم و مراتبهم.
فكل ما عرفه أمير المؤمنين عرفه الحسن، و كل ما عرفه الحسن فقد صار علمه إلى الحسين، و كل ما عرفه الحسين فقد عرفه علي بن الحسين، و كل ما علمه علي بن الحسين فقد صار علمه إلى محمد بن علي، و كل ما قد علمه محمد بن علي فقد علمه و عرفه صاحبكم- يعني نفسه- فقال أبو بصير: قلت: مكتوب؟ قال:
فقال أبو عبد الله ((عليه السلام)): مكتوب في كتاب محفوظ في القلب، مثبت في الذكر لا ينسى.
قال: قلت جعلت فداك: أخبرني بعددهم و بلدانهم و مواضعهم، فقال: إذا كان يوم الجمعة بعد الصلاة فأتني.
قال: فلما كان يوم الجمعة أتيته فقال: يا أبا بصير أتيتنا لما سألت عنه؟ فقلت:
نعم جعلت فداك، قال: إنك لا تحفظ فأين صاحبك الذي يكتب لك؟ فقلت أظن شغله شاغل و كرهت أن أتأخر عن وقت حاجتي، فقال لرجل في مجلسه: اكتب:
هذا ما أملاه رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) على أمير المؤمنين و أودعه إياه من: تسمية أصحاب المهدي وعدة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم و قبائلهم، و السائرين في ليلهم و نهارهم إلى مكة"(١). ١٧- كان جعفر بن محمد إذا رأى محمد بن عبد الله] بن حسن [تغرغرت عيناه، ثم يقول: بنفسي هو، إن الناس ليقولون فيه إنه المهدي، و إنه لمقتول، ليس] هذا [في كتاب] أبيه [علي من خلفاء هذه الأمة"(٢).
(١) مجلة تراثنا العدد الثاني (١٥) السنة الرابعة ربيع الثاني: ١٤٠٩ عن دلائل الإمامة: ٣٠٨- ٣٠٧ و سيأتي الحديث بتمامه في ..
(٢) مقاتل الطالبيين: ٢٠٨ و البحار ٢٧٨: ٤٧ و ١٨٩: ٤٦ و الإرشاد للمفيد: ٢٦٠.