مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٦ - الشرح
حسن حتى يميل إليه الناس و يحضروا عنده و يكثروا حوله فيعلمهم القرآن و الدين و يعطيهم حقوقهم و يسمع شكواهم، إلا أن يكون أحد منهم ظالما، فحينئذ لا يجد عنده لينا و خضوعا، لأن الله تعالى كره الظلم أي: أبغضه و نهى عنه و قال: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(١). و يحتمل أن يكون المراد من الظلم أعم من ظلم الناس أي: المعاصي كلها بل هذا هو المتعين في مورد الآية لأن سياقها هو بيان حال المشركين قال تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها... أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ... وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً.. أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ(٢)." و ينذر الناس النار و عملها" و في الطبري:" و ينذر بالنار و بعملها".
" و يستألف الناس" أي: يستأنسهم و يجذبهم إليه حتى يتعلموا و يتفقهوا في الدين.
" معالم الحج" معلم الطريق دلالته و كذلك معلم الدين على المثل و معلم كل شيء مظنته، و ما جعل علامة للطرق و الحدود.
" و سننه و فرائضه" و في الطبري و سيرة ابن هشام" و سنته و فريضته".
و زاد الطبري و البيهقي و البداية و النهاية و سيرة ابن هشام:" و ما أمر الله به في الحج الأكبر و الحج الأصغر و هو العمرة" كذا في الطبري و في السيرة:" و ما أمر الله به و الحج الأكبر الحج الأكبر و الحج الأصغر العمرة" و في البيهقي:" و ما أمر الله به.
(١) نقل السيوطي في الدر المنثور ٣٢٥: ٣ عن ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ((رضي الله عنه)) قال:" هذا كتاب رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن فقال: إن الله كره الظلم و نهى عنه و قال:
" ألا لعنة الله على الظالمين" ..
(٢) هود: ١٩- ١٥.