مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٥ - الشرح
" و يفقههم فيه" أي: في القرآن و في الطبري و البداية و النهاية:" و يفقههم في الدين" و على الأول يكون ظاهره: أن تعليم القرآن هو تعليم ألفاظه و التفقيه هو تفهيم معانيه و مقاصده، و على الثاني: تعليم القرآن الأعم من تعليم لفظه و معناه، و التفقيه في الدين هو تعليم الحلال و الحرام و الواجب و الأصول و الفروع.
قال الراغب في معنى الفقه: هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم و في النهاية: أن الفقه هو الفهم.
" و ينهى الناس" أي: عن مس القرآن إلا و هو طاهر و في البداية و النهاية" و أن ينهى الناس" و في سيرة ابن هشام" فلا يمس القرآن إنسان إلا و هو طاهر"(١)." و يخبر الناس بالذي لهم و الذي عليهم" و في الطبري" و بالذي عليهم" أي يعلمهم الحقوق التي لهم أو عليهم.
" و يلين لهم في الحق.." و في الطبري:" و يلين للناس في الحق" أي: يأمره أن يلين للناس أي يعاملهم بحسن الخلق و لين في غير ضعف كما قال علي ((عليه السلام)) لمحمد بن أبي بكر:" و اخفض لهم جناحك و ألن لهم جانبك" و في النهج:" من لانت عوده كثفت أغصانه"" و من تلن حاشيته يستدم من قومه المودة" أو" فالبس لهم جلبابا من اللين" اللين ضد الخشونة و يستعمل ذلك في الأجسام ثم يستعار للخلق و غيره من المعاني، و المراد هو أن يكون عمرو بن حزم الحاكم من قبل النبي ((صلى الله عليه و آله)) ذا خلق.
(١) استدل به العلامة في التذكرة ١٤: ١ و رواه البيهقي في السنن الكبرى ٨٧: ١ و ٨٨ بسندين و مر أيضا عن الموطأ و غيره و راجع أيضا الموطأ (تنوير الحوالك ٣٠٣: ١ و الدر المنثور ١٦٢: ٦ عن عبد الرزاق و ابن أبي داود و ابن المنذر و ابن مردويه و راجع المراسيل لأبي داود السجستاني: ١٢٢ و سنن الدارقطني ١٢١: ١ عن معمر عن عبد الله و عن محمد بن عمارة عن عبد الله و: ١٢٢ عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن عمارة عن محمد و عبد الله ابني أبي بكر بن حزم.. و أحكام القرآن للجصاص.
٣٠٠: ٥ و تفسير الثعالبي ٢٥٧: ٤ و المطالب العالية ٩١/ ٢٨: ١.