مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٨ - الشرح
المصلي أن يثني اليمين على اليسار و يخالف بين طرفيه على عاتقيه حتى يستر به العورة و يحصل بذلك شرط الصلاة.
" و ينهى أن يحتبي الرجل في ثوب واحد.." و في الطبري" أحد" مكان الرجل و الاحتباء: هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره و يشده عليهما، و إنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن إلا ثوب واحد ربما تحرك و زال الثوب فتبدو عور (تيه) كما صرح به في نص الحديث" و يفضي إلى السماء بفرجه" أو" يفضي بفرجه إلى السماء" كما في الطبري و السيرة و البداية و النهاية أي: يفرغ خاليا عن ستر بينه و بين السماء و ذلك إذا استلقى محتبيا) راجع النهاية و لسان العرب).
" و لا يعقص شعر رأسه" و العقص اللي و إدخال أطراف الشعر في اصوله (ية) و العقص: الفتل و عفى الشيء إذا كثر و طال يعني إذا طال شعر الرأس فلا يعقصه، هذا إذا كانت الجملة مستأنفة. و في الطبري" و ينهى ألا يعقص شعر رأسه إذا عفا في قفاه" و في البداية و النهاية:" و لا ينقض شعر رأسه إذا عفا في قفاه" و في الدلائل:
" و لا يعقد شعر رأسه إذا عفا في قفاه".
ظاهر نقل الطبري و البداية و النهاية و دلائل البيهقي النهي عن عقص شعره عطفا على ينهى أي: أمره أن ينهى الناس أن يحتبي و أن لا يعقص شعره، و إن كان عطفا على قوله: أن يحتبي فيكون المعنى: و ينهى أن لا يعقص شعر رأسه كما في الطبري تكون لا زائدة كما في قوله تعالى ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ(١)و قوله تعالى:
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ(٢)قال الزمخشري:" لا في أن لا يسجد صلة بدليل قوله: ما منعك أن تسجد... فإن قلت: فما فائدة زيادتها؟
قلت: توكيد معنى الفعل الذي تدخل عليه و تحقيقه كأنه قيل ليتحقق علم أهل.
(١) الأعراف: ١٢ ..
(٢) الحديد: ٢٩.