مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٤ - الشرح
الشرح:
في الطبري و سيرة ابن هشام بعد البسملة:" هذا بيان من الله و رسوله" و في دلائل البيهقي و البداية و النهاية:" هذا كتاب من الله و رسوله" و يمكن أن يكون هذا إشارة إلى هذا الكتاب، و هو بيان من الرسول لبيان حكم الله، فهو بيان من الله عز و جل بلسان نبيه ((صلى الله عليه و آله)).
افتتح ((صلى الله عليه و آله)) بعد ذلك الكلام بذكر هذه الآية الشريفة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ(١)أي: العهود إيذانا بوجوب الوفاء بعهد الله و عهد رسوله ((صلى الله عليه و آله)) و إشعارا، بأن من لوازم الايمان العمل بما أمر الله و رسوله ((صلى الله عليه و آله))، فكأن المؤمن بإيمانه يعاهد الله و رسوله و يلتزم بالعمل بأوامرهما.
بعد ذكر الآية الكريمة في الطبري" عقد من محمد النبي لعمرو.." و في الدلائل:
" عهد من رسول الله لعمرو" و في سيرة ابن هشام:" عهد من محمد النبي رسول الله.." و المعنى واضح.
" أمره بتقوى الله.." و في الدلائل:" أمره بتقوى الله في أمره" إما أمر بصيغة الغائب المجرد أو من باب الأفعال للمتكلم وحده و المعنى على الأول: أمره رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بتقوى الله و على الثاني أمر عمرا بتقوى الله.
" و أمره أن يأخذ الحق.." و في الطبري" كما أمر به الله" أي: ما هو الثابت عليهم من الله من الأعمال و الأموال المتعلقة بذمتهم و في سيرة ابن هشام:" و آمره أن يأخذ بالحق كما أمره الله" و المعنى: أنه مأمور بأن يأخذهم بالعمل بالحق في جميع الامور كما أمره أن يبشرهم بالخير.
" و أن يبشر الناس.." أي: أمره أن يبشر الناس.
(١) المائدة: ١.