مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - ملاحظات
عن يحيى يقول:" قال شعبة: كنت أتلقى الركبان أيام الخراج أسأل عن أبي هارون العبدي، فلما قدم أتيته فرأيت عنده كتابا فيه أشياء منكرة في علي فقل: ما هذا الكتاب؟ فقال: هذا الكتاب حق"(١). قال ابن حجر في ترجمة خلاس بن عمرو الهجري:" قال أحمد: أيضا كانوا يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور... قال أبو حاتم وقعت عنده من صحف علي"(٢). الظاهر أن المراد من صحيفة الوصي كتاب فيه فضائل علي ((عليه السلام)) لا أنه كتاب علي ((عليه السلام)).
كان أبو هرون- و اسمه عمارة بن جوين مشهورا بالكنية- يروي عن أبي سعيد الخدري فضائل علي ((عليه السلام)) و مثالب مخالفيه، و كتب عنه، روى عن شعبة قال:
" أتيت أبا هارون فقلت: أخرج لي ما سمعته عن أبي سعيد، فأخرج إلي كتابا، فإذا فيه: حدثنا أبو سعيد أن عثمان أدخل حفرته و إنه لكافر بالله، فدفعت الكتاب في يده و قمت"(٣). الثانية: تكلم المخالفون في كتاب الجفر، نسبه بعضهم إلى علي ((عليه السلام)) و بعضهم إلى الصادق ((عليه السلام))، و اختلفوا أيضا، فبعضهم جعله كتابا في أسرار الحروف لكشف المغيبات، و بعضهم جعله كتابا في العلوم الإسلامية و الحوادث و إليك نصوصهم:
(١) راجع الكامل لابن عدي و المصادر المتقدمة و الضعفاء للعقيلي ٣١٤: ٣ و قاموس الرجال ٢٠٩: ١٠ ..
(٢) راجع تهذيب التهذيب ١٧٧: ٣ و الضعفاء للعقيلي ٢٩: ٢ و تدوين السنة: ١٣٦ عن المراسيل للرازي:
٤١ و في لفظ العقيلي: جرير عن مغيرة قال:" ما أحب أن لي كتب خلاس شيء قال أبو عبد الله: خلاس عن علي كتاب.
بنيل المراد من صحف علي ((عليه السلام)) هي التي كتبها علي ((عليه السلام)) للحارث كما تقدم في الأمر الأول، أو كانت كتبا كتبها الحارث في فضائل علي ((عليه السلام))، و كانوا يخافون من كتب الحارث ..
(٣) راجع المصادر المتقدمة.