مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - ملاحظات
لقد عجبوا لأهل البيت لما * * * أتاهم علمهم في مسك جفر.
و مرآة المنجم و هي صغرى * * * أرته كل عامرة و قفر(١)و قال ابن خلدون في مقدمته:" اعلم ان كتاب الجفر كان أصله أن هارون بن سعيد العجلي، و هو رأس الزيدية كان له كتاب يرويه عن جعفر الصادق ((عليه السلام)) و فيه علم ما سيقع لأهل البيت على العموم و لبعض الأشخاص منهم على الخصوص- إلى أن قال- و كان مكتوبا عند جعفر في جلد ثور صغير، فرواه عنه هارون العجلي، و كتبه و سماه الجعفر باسم الجلد الذي كتبه منه، لأن الجفر في اللغة هو الصغير، و صار هذا الاسم علما على هذا الكتاب عندهم، و كان فيه تفسير القرآن، و ما في بطنه من غريب المعاني مروية عن جعفر الصادق ((عليه السلام))"(٢). و قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث:" و أعجب من هذا التفسير تفسير الروافض للقرآن و ما يدعونه من علم باطنه بما وقع إليهم من الجفر الذي ذكر هارون بن سعيد العجلي، و كان رأس الزيدية:
أ لم تر أن الرافضين تفرقوا * * * فكلهم في جعفر قال منكرا.
فطائفة قالوا إمام و منهم * * * طوائف سمته النبي المطهرا.
و من عجب لم أقضه جلد جفرهم * * * برئت إلى الرحمن ممن تجفرا
قال أبو محمد:" و هو جلد جفر ادعوا أنه كتب فيه لهم الإمام كل ما يحتاجون إلى علمه و كل ما يكون إلى يوم القيامة"(٣). أقول: هذه كلمات عثرت عليها في كلامهم، و استشهد عليه بعضهم بما في.
(١) راجع حياة الحيوان ١٩٧: ١ و ١٠٣: ٢ و نور الأبصار: ١٤٥ ..
(٢) المصدر: ٣٣٤ ..
(٣) المصدر: ٧١- ٧٠ و راجع عيون الأخبار لابن قتيبة ١٤٥: ٢.