خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٦ - و هذا نص الرسالة
الإسلام و المسلمين، و جعل البلاد المباركة حرة لمن يقصدها من الوافدين. نسأل اللّه أن يبصركم بمصالحكم، و يهديكم إلى سبيل الرشاد.
١٧ ربيع الأول سنة ١٣٤٣ ه
و في شهر ربيع الأول من سنة ١٣٤٣ ه كتب الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن داود، و محمد بن عثمان الشاوي الرسالة الآتية، و عرضوها على علماء مكة. فكتبوا عليها بالموافقة، و وضعوا أسماءهم فيها، هذا نصه:
و هذا نص الرسالة
من عبد الرحمن بن داود، و محمد بن عثمان الشاوي إلى من يراه من أهل مكة المشرفة، وفقنا اللّه و إياهم لفعل الخيرات، و ترك المنكرات.
و استعملنا و إياهم بالباقيات الصالحات. آمين.
سلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
فالموجب لتحرير هذا الكتاب هو النصيحة لكم، و الشفقة عليكم، و المعذرة إلى اللّه في إبلاغكم. فاعلموا- وفقنا اللّه و إياكم- أن اللّه سبحانه خلق عباده- جنّهم و إنسهم- لعبادته وحده لا شريك له، كما قال تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦]. و قال تعالى:* وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً [النساء: ٣٦]. و قال تعالى:* وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء: ٣٣].
فعبادته هي توحيده و طاعته، بامتثال ما أمر به على ألسنة رسله. فإذا علم الإنسان أن اللّه سبحانه إنما خلقه لعبادته، فحق عليه أن يسأل عن معنى العبادة التي خلق لها، حتى يتصف بها علما و عملا. و أعظم الفرائض، و أوجب الواجبات توحيد اللّه تبارك و تعالى، الذي اتفقت عليه