خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣١ - بين مكة و الرياض
قد لقبتك جماهير بمنقذها* * * فما أفادك يوم الروع تلقيب
يبني الملوك على الآمال عرشهم* * * و للسياسة تهديم و تخريب
و العرش إن لم يؤشب بالسيوف فما* * * ينجيه بالأمل الخلاب تأشيب
أبا علي لقد جاحتك جائحة* * * يحار ضدك فيها و الأصاحيب
هبت عليك أعاريب يبلغها* * * شهاب مكة ادلاج و تأديب
شنوا على الطائف المخصاب غارتهم* * * بنانهم بنجيع القوم مخضوب
فقد كنت تطلبهم في عقر دارهم* * * فأنت بعد انتقاض الملك مطلوب
رمى بك البيت عن أركان كعبته* * * و الليل مضطرب الظلماء غربيب
ففزت بالذهب الإبريز تحمله* * * ما أنت بعد ضياع العرش محروب
قد كان للملك أيام فضيعها* * * حرص الحريص فعز الملك مغصوب
ما الملك فتح بلاد لا حدود لها* * * و إنما الملك تدبير و ترتيب
فما أقيمت عليه البيض مصلته* * * و لا أحاطت به الحرد السراحيب
*** و لنرجع إلى ذكر الشريف علي، فنقول: أما الملك علي، فبعد دخوله مكة أرسل برقية لأخيه الأمير عبد اللّه، هذا نصه:
عمان.
سمو الأمير عبد اللّه: بناء على تنازل جلالة سيدي و مولاي الوالد عن