خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٧٢ - الاقتباس
و دولة أمير المؤمنين على الدول، و قد أقام سيفه حساب الكفرة فأظهر حريف [١] حسابها، و نقلها من ظهور أسرّتها إلى بطون أترابها [٢] ، فَهَلْ تَرىََ لَهُمْ مِنْ بََاقِيَةٍ (٨) [٣] ، أو تسمع لهم من لاغية [٤] ، و ظلّت أقحاف [٥] بني حام تحت غربان الفلاة غربانا، و شوهدت ظلمات بعضها فوق بعض أفعالا و ألوانا، و عزّت سيوف الإسلام فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ [٦] ، و عوتبت منهم الأنفس و الرءوس [٧] فقالتا: أَتَيْنََا طََائِعِينَ » [٨] .
و من اقتباسات القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر البديعة الغريبة [٩] ، قوله من رسالته التي كتبها عن السّلطان الملك الظاهر، إلى شمس الدين آقسنقر [١٠] الفارقانيّ، جوابا عن كتابه الذي أرسله بفتوح النوبة لما توجّه إليها من/الدّيار المصريّة، [و هو] [١١] : «أدام اللّه تعالى [١٢] نعمة المجلس و لا زالت عزائمه مرهوبة، و غنائمه مجلوبة و مجنوبة [١٣] ، و سطاه و خطاه هذه [١٤] تكفي النّوب [١٥] ، و[هذه] [١٦] تفتح [١٧] أرض [١٨] النوبة، و لا برحت وطأته على الكفار مشتدّة، و آماله [١٩] لهلاك الأعداء كرماحه ممتدّة، و لا عدمت الدولة بيض سيوفه التي ترى [٢٠] بها الذين كذبوا على اللّه وجوههم مسودّة، صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس تثني على عزائمه التي دلّت على كلّ أمر رشيد، و أتت على كلّ جبّار عنيد، و حكمت بعدل السّيف في كل عبد سوء، وَ مََا رَبُّكَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ [٢١] ، و اللّه تعالى [٢٢] ، يشكر تفاصيل[همم] [٢٣]
[١] في ب، و: «زيف» ؛ و في د: «مزيّف» ؛ و في ط: «تحريف» .
[٢] في ب، د، ط، و: «ترابها» .
[٣] الحاقّة: ٨.
[٤] هنا إشارة إلى الآية الكريمة: لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً (١١) (الغاشية: ١١) .
[٥] في د: «أخفاف» .
[٦] الشعراء: ٤.
[٧] في ب، د، و: «و الأرؤس» .
[٨] فصّلت: ١١.
[٩] «الغريبة» : سقطت من ط.
[١٠] في ب، د، ك، و: «أقسنقر» .
[١١] من د، ط.
[١٢] «تعالى» سقطت من ب، ط، و.
[١٣] في ط: «و محبوبة» .
[١٤] في ط: «هذي» .
[١٥] في ط: «هذي» .
[١٦] من ب، د، ط، و.
[١٧] في ب، د، و: «تكفّ» .
[١٨] «أض» سقطت من ب، د، و.
[١٩] في ط: «و آمالها» .
[٢٠] في ب، ط، و: «يرى» .
[٢١] فصّلت: ٤٦.
[٢٢] «تعالى» سقطت من ط.
[٢٣] من ط.