خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١١ - السجع
المنصورة و علا على الطويلة بشهامته، و أظهر في مسجد الخضر عين الحياة، فأقرّ اللّه عينه، و صار أهل دمياط [١] في برزخ بين المالح و بينه، و طلب المالح ردّه بالصدر و طعن في حلاوة شمائله، فما شعر إلاّ و قد ركب عليه و نزل في ساحله [٢] ، و أمست واوات دوائره على وجنات الأرض عاطفة، و ثقلت أردافه على خصور الجواري فاضطربت كالخائفة، و مال إليه [٣] بسق [٤] النخيل [٥] فلثم[ثغر] [٦] طلعه و قبّل سالفه [٧] ، و أمست سود السفن كالحسنات في حمرة وجناته، و كلّما زاد [٨] زاد اللّه في حسناته، فلا فقير سدّ إلاّ حصل [٩] له من فيض [١٠] نعمائه فتوح [١١] ، و لا ميت خليج إلاّ عاش به و دبّت فيه الروح، و لكنّه احمرّت عيونه [١٢] على الناس بزيادة و ترفّع، فقال له المقياس: عندي قبالة كلّ عين أصبع، فنشر النيل أعلام قلوعه [١٣] و حمل و له من ذلك الخرير زمجرة، و رام أن يهجم على غير بلاده [١٤] فبادر إليه عزمنا المؤيّديّ و كسره [١٥] ، و قد آثرنا [١٦] المقرّ بهذه البشرى التي عمّ فضلها برّا و بحرا، و حدّثناه عن البحر و لا حرج و شرحنا له حالا و صدرا، ليأخذ حظّه [١٧] من هذه البشارة [١٨] البحريّة بالزيادة الوافرة، و ينشق [١٩] من طيبها [٢٠] نشرا فقد حملت له من طياب [٢١] ذلك النسيم أنفاسا عاطرة، و اللّه تعالى يوصل بشائرنا الشريفة لسمعه الكريم، ليصير بها
[١] «دمياط» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها.
[٢] في و: «لساحله» ؛ و في د: «و قد نزل عليه و ركب في ساحله» مكان «و قد...
ساحله» .
[٣] «إليه» سقطت من د.
[٤] في ب، د: «شيق» ؛ و في ط: «باسق» ؛ و في و: «شبق» .
[٥] في ط: «النخل» .
[٦] من ب، د، و.
[٧] في ط: «سوالفه» .
[٨] بعدها في د: «اللّه» .
[٩] في ط: «و حصل» .
[١٠] «فيض» سقطت من و، و مكانها فراغ.
[١١] في ط: «الفتوح» .
[١٢] في ط، و: «عينه» .
[١٣] في و: «بلوغه» ؛ و بعدها في د: «و رام يهجم على غير بلاده» .
[١٤] «و رام... بلاده» سقطت من د.
[١٥] في ب: «فكسره» .
[١٦] في ك: «آثر» .
[١٧] في د: «خطّه» .
[١٨] في ط: «البشرى» .
[١٩] في ب: «و يتنشق» .
[٢٠] في ب، ط: «طيّها» .
[٢١] في ب، ط: «طيبات» ؛ و في و:
«طيّات» .