خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٧١ - التعريض
التعريض
٥٠ *
١١٨-تعريض مدح أبي بكر يقدّمني # في سبق حليّهم مع موصليّهم [١] /
هذا النوع، أعني التعريض، نوع لطيف في بابه، و هو عبارة عن أن يكنّي المتكلّم بالشيء [٢] [عن آخر] [٣] و لا [٤] يصرّح به ليأخذه [٥] السامع لنفسه، و يعلم المقصود منه، كقولك لإنسان [٦] : «ما أقبح البخل!» ، فيعلم أنّك أردت أن تقول له: «أنت بخيل» ؛ و كقول بعضهم لآخر [٧] : «لم تكن أمّي زانية» ، يعرّض أنّ [٨] أمّه زانية.
و التعريض نوع من الكناية، و من أمثلته الشعريّة قول الحجاج يعرّض بمن تقدّمه من الخلفاء [٩] [من الرجز]:
لست براعي إبل و لا غنم # و لا بجزّار على ظهر و ضم [١٠]
و الشواهد على هذا النوع كثيرة، و لكن أردت أن أجعل العمدة فيه على بيتي المنتظم في سلك بديعيّتي، فإنّه من الأمثلة البديعة، و ليس في هذا النوع له مثال، و لكن نبدأ ببيت الشيخ صفيّ الدين [١١] الحليّ [١٢] ، لأجل الترتيب، و هو:
[٥٠] * في ط: «ذكر التعريض» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٦ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٢٧٩.
[٢] في ط: «بشيء» .
[٣] من ط.
[٤] في ط: «لا» .
[٥] في ب، د، ك، و: «ليأخذها» .
[٦] في ط: «كقول القائل» ؛ و في ك: «كقول الإنسان» .
[٧] في ط: «للآخر» .
[٨] في ب، د، ط، و: «بأنّ» .
[٩] في ط: «الأمراء» .
[١٠] الرجز له في نفحات الأزهار ص ٢٧٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٥١؛ و شرح ديوان الحماسة ١/٣٥٥؛ و فيه:
«الوضم» ؛ و العقد الفريد ٤/١٢٠.
[١١] «صفيّ» سقطت من ب.
[١٢] «الحليّ» سقطت من ط؛ و بعدها في ط:
«;» .