خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٠٩ - حسن البيان
حسن البيان
٥٠ *
١٣٦-حتّى يبثّ بديعي في محاسنه # حسن البيان و أشدو [١] في حجازهم [٢]
حسن البيان [٣] : قالوا هو عبارة عن الإبانة عمّا في النفس بعبارة بليغة[بديعة] [٤] بعيدة عن اللبس، إذ المراد منه إخراج المعنى إلى الصورة الواضحة، و إيصاله [٥] إلى فهم المخاطب بأسهل الطرق، و قد تكون [٦] العبارة عنه [٧] تارة من طريق الإيجاز و طورا من طريق الإطناب، بحسب ما يقتضيه الحال، و هذا بعينه هو البلاغة و حقيقتها. و في البيان: الأقبح و الأوسط و الأحسن. فالأقبح [٨] : كبيان باقل [٩] ، و قد سئل عن ثمن ظبي كان معه [١٠] ، فأراد أن يقول «أحد عشر» ، فأدركه العيّ حتّى فرّق [١١] أصابعه [١٢] و أدلع لسانه، فأفلت [١٣] الظبي، و من هاهنا [١٤] يعلم أنّه [١٥] ليس كلّ إيجاز بلاغة، و لا كلّ إطالة عيّا [١٦] ، فإنّه لا إيجاز في الأفهام أوجز من بيان باقل، لأنّ المخاطب فهم عنه بمجرّد نظرة واحدة [١٧] ، و قد ضرب[به] [١٨] المثل بالعيّ في بيانه، و كان [١٩] الأحسن:
[٥٠] * «حسن البيان» سقطت من ط.
[١] في ك: «و أشذو» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٧ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٣٢٢؛ و فيه: «حتى يبيت» .
[٣] «حسن البيان» سقطت من د.
[٤] من و.
[٥] في د: «فإيصاله» .
[٦] في ب: «يكون» ، و فوق الياء نقطتان.
[٧] «عنه» سقطت من ب.
[٨] في و: «فالأفصح» .
[٩] باقل: يضرب به المثل في العيّ؛ و قد سبق التعريف به.
[١٠] في ط: «في يده» مكان «كان معه» .
[١١] في د: «فارق» .
[١٢] في ب، د، و: «أصابع يديه» .
[١٣] في د: «فانفلت» .
[١٤] في ب، د، ط، و: «هنا» .
[١٥] في ط: «أنّ» .
[١٦] في و: «غيّا» .
[١٧] في ب: «و أخذه» .
[١٨] من ط.
[١٩] في د: «فكان» .