خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٦٤ - البسط
البسط
٥٠ *
١١٥-هم معشر بسطوا جودا سقاه حيا # فأخضر العيش في أكناف أرضهم [١]
هذا النوع، أعني البسط، من مستخرجات ابن أبي الأصبع، «و البسط» بخلاف «الإيجاز» ، لكونه عبارة عن بسط الكلام، لكنّ شرطه [٢] زيادة الفائدة، كقول النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) : «إنّ [٣] الدين النصيحة» [٤] ، فقيل: لمن يا رسول اللّه؟قال: «للّه و لكتابه و لنبيّه [٥] و لأئمّة المسلمين و عامّتهم» [٦] . فبسط هذه اللفظة الجامعة ليفرد الأئمّة بالذكر من جملة [٧] المسلمين، و لم يمكن [٨] الاقتصار على الأئمّة لأجل نقص المعنى، إذ تمامه لا يكون إلاّ بذكر عامّة المسلمين؛ يأتي [٩] بذلك البسط ليفيد تتميم المعنى بعد تخصيص من يجب [١٠] تخصيصه بالذكر.
و من الأمثلة الشعريّة المستحسنة على البسط قول البحتريّ في الخيريّ، و هو المنثور الأصفر[من المنسرح]:
قد نفض [١١] العاشقون ما صنع الـ # هجر بألوانهم على ورقه [١٢]
[٥٠] * في ط: «ذكر البسط» .
[١] في ب: «هم... أرضهم» . و البيت في ديوانه ورقة ٦ ب؛ و فيه: «بسطوا برّا» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٤.
[٢] في ط: «شروطه» .
[٣] «إنّ» سقطت من ط.
[٤] الحديث في تحرير التحبير ص ٥٤٨؛ و الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٢/ ٨٠١؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٣٧.
[٥] في و: «لرسوله» ، و في هامشها: «لنبيّه» ن.
[٦] الحديث في تحرير التحبير ص ٥٤٨؛ و الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٢/ ٨٠١؛ و مسند أحمد بن حنبل ٤/١٠٢؛ و المعجم الكبير للطبراني ٢/٤١، ١١/ ١٠٨؛ و مسند الحميديّ ١١/١٠٨.
[٧] «جملة» سقطت من و.
[٨] في ط: «يكن» .
[٩] في ب، د، ط، و: «فأتى» .
[١٠] في ب: «يحب» .
[١١] في و: «نقص» .
[١٢] البيت لم أقع عليه في ديوانه؛ و هو لابن-