خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٦ - الإيجاز
الشيخ عزّ الدين [١] إيجازه في قوله [٢] : «و سل [٣] زمانك» أي «أهل زمانك» ، و أمّا بقية البيت فلا أفهم له معنى، فإن البيت الذي قبله متعلّق بمدح النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٤] ، ماش في أثر الأبيات التي قبله، و أمّا رواية الكتب لإيجاز هذا المعنى الطويل المرتسم، فإنّه نوع من المعمّيات [٥] ، و اللّه أعلم [٦] .
و أمّا بيت بديعيّتي، فهو قولي لمادح [٧] النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٨] :
أوجز و سل أوّل الأبيات عن مدح # فيه و سل مكّة يا قاصد الحرم [٩]
الضمير في لفظة «فيه» عائد إلى النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [١٠] ، و الإيجاز البديع الغريب [١١] البليغ [١٢] في قولي: «و سل أوّل الأبيات» ، فإنّه إشارة إلى أول بيت وضع للناس، و الإيجاز الثاني في قولي: «و سل مكة» أي «و سل أهل مكّة» ، فهذا البيت المبارك فيه إيجازان بليغان، و[فيه] [١٣] التورية بتسمية النوع، و فيه المناسبة البديعية [١٤] بين «مكّة» و «البيت» و «الحرم» ، و مراعاة النظير أيضا بين «الإيجاز» و «المدح» ، و «الأبيات» [١٥] ؛ و في الأبيات تورية أخرى، و نوع التمكين في القافية ظاهر، و اللّه أعلم [١٦] .
[١] «عز الدين» سقطت من ب.
[٢] «في قوله» سقطت من ط.
[٣] في ب، د، ط، و: «و اسأل» .
[٤] في ب: «٦ و صحبه و سلّم» .
[٥] في و: «العميان» .
[٦] في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم بالسرائر» .
[٧] في ط: «عن» مكان «لمادح» .
[٨] في ب: «٦ و أصحابه و سلّم» .
[٩] البيت سبق تخريجه.
[١٠] في ب: «٦ و صحبه و سلّم» .
[١١] في ط: «البليغ» .
[١٢] سقطت من د؛ و في ط: «الغريب» .
[١٣] من ب، د، ط، و.
[١٤] في ط: «البديعة» .
[١٥] في ط: «و الإثبات» .
[١٦] «و اللّه أعلم» سقطت من ط؛ و في ب:
«ظاهرة، و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» .
غ