خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٩٢ - السجع
أبي يزيد بن عثمان، و هو: «لا زالت تحيّاته مخصوصة منّا بشرف التسليم، و سيره [١] العثمانيّ مخلوطا [٢] في بيعة المودّة بالتقديم، و شعراء [٣] الإخلاص في كلّ بيت [٤] من معاني محبّته تهيم، و فروض الجهاد بسيوفه المسنونة في كلّ وقت تقام، و بلاده الإسلاميّة محروسة بالجناب المحمّديّ ٧، و همزات عوامله بصدور الكفّار موصولة، [و ألسن سيوفه بثغور بلادهم من رشف [٥] أرياق دمائهم مبلولة] [٦] ، و لا برح يجاهد [٧] في سبيل اللّه [٨] برّا و يتّخذ في البحر سبيله، فإنّه من البيت [٩] الذي علا بمحمّد مقامه، و انسجم بالحلف [١٠] العثمانيّ نظامه، و اقتدى بمشيختنا المؤيّديّة و النجح في هذا الاقتداء له شريك، و ساعدته تورية السّعادة لما تمسّك [١١] بقول من قال: «و لا بدّ من شيخ يريك» ، و لم يبق بعد الاقتداء بهذه المشيخة إلاّ الفتوحات المقبولة، و المشاركة [١٢] في حسن [١٣] السلوك [١٤] على ما يرضي اللّه و رسوله، صدرت هذه المفاوضة إلى الجناب المحمّدي تتأرّج بطيب السّلام عليه، و تتنسّم [١٥] نسمات [١٦] القبول من أخبارها الطيّبة ما تنقله إليه، و حمّلناها ثناء أطلقنا عنان كميت القلم و هو غرّة في جبهته، و توجّهت [١٧] وجوه [١٨] الأقلام قبل ركوعها إلى قبلته، و من الإنشاء الملوكيّ ما أطلق به فصيح القلم لسانه، و خفر [١٩] الشباب على عوارض نقسه [٢٠] و محاسن سجعاته [٢١] ، و قال لفاضل [٢٢] الناصر: هذا الإنشاء الذي ما
[١] في ك: «و سيرة» .
[٢] في ب، د، و: «ملحوظا» ؛ و في ط:
«محفوظا» .
[٣] في د، و: «و شعر» .
[٤] في ب، و: «واد» .
[٥] في و: «رشيف» .
[٦] من ب، د، ط، و.
[٧] في و: «مجاهد» .
[٨] «سبيل اللّه» سقطت من و.
[٩] «البيت» سقطت من ط.
[١٠] في ب، ط، و: «بالخلف» .
[١١] «لما تمسّك» سقطت من ب.
[١٢] في ب: «و المشار له» ؛ و في و: «و المشار إليه» .
[١٣] «حسن» سقطت من ط.
[١٤] في ط: «القبول» .
[١٥] في د: «و تنسيم» ؛ و في ط: «و تنسّم» .
[١٦] في ط: «نسيمات» .
[١٧] في ك: «و توجت» .
[١٨] في ط: «رءوس» .
[١٩] في ط: «و خضر» .
[٢٠] في ب: «نفسه» ؛ و في ك: «نقسه» ، مشارا فوقها بـ «صح» .
[٢١] في و: «سجاعته» .
[٢٢] في ط، و: «الفاضل» .