خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٦٢ - المدح في معرض الذمّ
المدح في معرض الذمّ
٥٠ *
١١٤-في معرض الذمّ إن رمت المديح فقل: # لا عيب فيهم سوى إكرام وفدهم [١]
هذا النوع، أعني المدح في معرض الذمّ، من أنواع ابن المعتزّ، و هو [٢] أن ينفي [٣] صفة ذمّ ثمّ يستثني [٤] صفة مدح، كقولك: «لا عيب في زيد إلاّ [٥] أنّه يكرم الضيف» ؛ و أعظم الشواهد على هذا النوع قوله تعالى: لاََ يَسْمَعُونَ فِيهََا لَغْواً وَ لاََ تَأْثِيماً (٢٥) `إِلاََّ قِيلاً سَلاََماً سَلاََماً (٢٦) [٦] .
و من الشواهد الشعريّة قول النابغة الذّبيانيّ[من الطويل]:
و لا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم # بهنّ فلول من [٧] قراع الكتائب [٨]
و مثله [٩] قول الشاعر [١٠] [من الطويل]:
و لا عيب فيكم غير أنّ ضيوفكم # تعاب بنسيان الأحبّة و الوطن [١١]
[٥٠] * في ط: «ذكر المدح في معرض الذمّ» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٦ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٧٠.
[٢] «و هو» سقطت من و.
[٣] في ب، و: «تنفي» .
[٤] في ب، و: «ثم تستثني» .
[٥] في ط: «سوى» .
[٦] الواقعة: ٢٥-٢٦.
[٧] في د: «عن» .
[٨] البيت في ديوانه ص ١٠؛ و تحرير التحبير ص ١٣٢؛ و الإيضاح ص ٣١١؛ و كتاب البديع ص ٦٢؛ و شرح الكافية البديعية ص ٣٠٥؛ و نفحات الأزهار ص ٦٩؛ و نضرة الإغريض ص ١٢٨؛ و نهاية الأرب ٧/٢٢؛ و الطراز ٣/١٣٦؛ و المستطرف ١/٢٢٦؛ و العمدة ٢/٧٧؛ و سرّ الفصاحة ص ٢٥٧.
[٩] في ط: «و منه» .
[١٠] في هامش ط: بيت من الشعر مطموس، يبدأ بـ:
«و لا عيب فيه غير أنّه لم... هضما» ؟!
[١١] البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٧٠.