خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٠٩ - سلامة الاختراع
و لعمري إنّ الشرح قد طال، و لو لا خشية الإطالة لأوردت [١] من هذا الباب قدرا وافيا، [٢] /بالنسبة إلى ما [٣] أدّى إليه اجتهادي، و قلت: إنّي مخترعه، و بشهادة اللّه [٤] ما تطفّلت بالنسبة إلى علمي على معنى لغيري، اللّهمّ [٥] إلاّ أن تكون [٦] أحكام المواردة قد حكمت عليّ، فالحكم للّه العليّ الكبير.
و بيت الشيخ صفيّ الدين [٧] الحليّ [٨] في بديعيته [٩] على سلامة الاختراع [١٠] قوله:
كادت حوافرها تدمي جحافلها # حتّى تشابهت الأحجال بالرّثم [١١]
«جحفلة» الفرس شفته العليا، و «الرّثم» [١٢] بياض شفته [١٣] ، و كأنّه يقول: إنّ هذه الفرس لسرعة جريها تصل [١٤] أحجالها إلى شفتها فيتشابهان [١٥] في البياض.
و العميان ما نظموا هذا [١٦] النوع في بديعيتهم [١٧] .
و بيت الشيخ عزّ الدين [١٨] الموصليّ [١٩] ، في بديعيته[على هذا النوع] [٢٠] قوله:
[١] في ط: «لذكرت» .
[٢] «وافيا» سقطت من و.
[٣] «إلى ما» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في ط: «إنّي» .
[٥] «اللهمّ» سقطت من و.
[٦] في ب، ك: «يكون» .
[٧] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٨] «الحليّ» سقطت من ط.
[٩] «في بديعيته» سقطت من ب.
[١٠] في ب: «على هذا النوع» مكان «على سلامة الاختراع» .
[١١] البيت في ديوانه ص ٦٩٦؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢١٩؛ و نفحات الأزهار ص ٢١٩.
و جحافل الخيل بمنزلة الشفة من الإنسان.
(اللسان ١١/١٠٢ (جحفل) ) ؛ و الرّثم:
بياض في طرف أنف الفرس. (اللسان ١٢/٢٢٦ (رثم) ) . و التحجيل: بياض يكون في قوائم الفرس. (اللسان ١١/ ١٤٥ (حجل) ) .
[١٢] في ب، و: «و الراثم» .
[١٣] في ب، د، و: «الشفة» ؛ و في ط:
«شفتيه» .
[١٤] في ط: «جريانها اتّصلت» .
[١٥] في ب، د، ك: «فيتشابها» ؛ و في ط:
«فتشابها» ؛ و في و: «تشابها» ؛ و لعلّ الصواب ما أثبتّه.
[١٦] في ط: «هذه» .
[١٧] «في بديعيّتهم» سقطت من ب.
[١٨] «عز الدين» سقطت من ب.
[١٩] بعدها في ط: «;» .
[٢٠] من ب.