خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٥٨ - الاقتباس
و من الاقتباسات التي هي غير [١] مقبولة قول ابن نبيه [٢] في مدح الفاضل[من الخفيف]:
قمت ليل الصدود إلاّ قليلا # ثمّ رتّلت ذكركم ترتيلا
و وصلت السّهاد أقبح وصل # و هجرت الرّقاد هجرا جميلا
مسمع [٣] كلّ عن ملام [٤] عذول # حين ألقى عليه قولا ثقيلا
و فؤاد [٥] قد كان بين ضلوعي # أخذته الأحباب أخذا وبيلا
قل لراقي الجفون إنّ لعيني # في بحار الدّموع سبحا طويلا
ماس عجبا كأنّه ما رأى غصـ # نا طليحا و لا كثيبا مهيلا
و حمى عن محبّه [٦] كأس ثغر [٧] # حين أمسى [٨] مزاجها زنجبيلا
بان عنّي فصحت في أثر العيـ # س ارحموني و أمهلوني [٩] قليلا
أنا عبد للفاضل ابن عليّ # قد تبتّلت للثّنا [١٠] تبتيلا
لا تسمه [١١] وعدا [١٢] بغير نوال # إنّه كََانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً [١٣]
و نعوذ باللّه من قوله بعد ذلك[من الخفيف]:
[١] في ب: «الغير» مكان «التي هي غير» .
[٢] في ب، ط: «ابن النبيه» .
[٣] في ط: «مسمعي» .
[٤] في ط: «سماع» ؛ و في و: «كلام» .
[٥] في ط: «و فؤادي» .
[٦] في ك: «محبيه» .
[٧] في ك: «مدام» .
[٨] في ط: «كان منه» .
[٩] في ط: «و مهّلوهم» .
[١٠] في ب، ط: «بالثّنا» .
[١١] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«لا تسميه» .
[١٢] في و: «وعد» .
[١٣] المزمّل: ١٨. و القصيدة في ديوانه ص ٣٩٧-٤٠٠؛ و الأبيات الخمسة الأولى في نظم الدرّ و العقيان ص ٣١٥؛ و معاهد التنصيص ٤/١٤٥؛ و فيهما: «قبّح وصلا» ؛ و «مسمعي كلّ عن كلام عذولي» ؛ و «فؤادي» ؛ و «إنّ لجفني في بحار» .
و الزنجبيل: الخمر، أو ممّا ينبت في بلاد العرب بأرض عمان، و هو عروق تسري في الأرض. (اللسان ١١/٣١٢ (زنجبيل) ) .